فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 1797

الحنابلة وأبي عبد الله البصري من تجويزه ) أي تجويز القياس على فرع قياس آخر مع اختلاف

الجامع ( لتجويز أن يثبت ) الحكم ( في الفرع بما لم يثبت في الأصل ) أي بعلة ووصف لم

يثبت به الحكم في الأصل ( كالنص والإجماع ) يعني كما أنه يثبت الحكم في الأصل بالنص

والإجماع والفرع بغيرهما وهو القياس كذلك يثبت في الأصل بعلة وفي الفرع بأخرى فقوله

كالنص والإجماع ليس تمثيلا للموصول في قوله بما لم يثبت في الأصل إذ لا معنى له بل لتشبيه ما لم

يثبت به في الأصل بهما في الاختصاص بأحد الحكمين وعدم التحقق في الآخر ( يبعد صدوره )

أي صدور ما نقل عنهم ( ممن عقل القياس ) وفهم معناه ( فإن ذاك ) أي ثبوت حكم الأصل

بدليل غير ما ثبت به حكم الفرع ( في أصل ليس فرع قياس ) ولا محذور في ذلك لأن حاصله

يرجع إلى أن الشارع نصب لحكم الأصل دليلا ظاهرا وهو النص أو الإجماع وأمارة خفية

وهو العلة المثيرة له ولم ينصب لحكم الفرع إلا أمارة خفية هي بعينها تلك العلة المثيرة وحاصل

القياس إظهار مساواة الحكمين في الأمارة المذكورة فلا بد في القياس من المساواة بينهما بعلة

واحدة مثيرة للحكم فيهما وإذا فرض كون مثير حكم الأصل الذي هو فرع في القياس المقدم

غير مثير حكم الفرع في الثاني لزم عدم تحقق معنى القياس وهو ظاهر فإن قلت مدار

الجواب وجود تلك الأمارة وعدمها لا نفي الفرعية ووجودها قلت الفرعية المعللة بوصف

لا يوجد في الفرع الثاني يستلزم عدم وجودها فنفي الفرعية كناية عن عدم ما يستلزم ذلك مع

أن وجودها فيما استشهدوا به ظاهر لا يحتاج إلى الذكر ( هذا ) المذكور ( إذا كان الأصل )

في القياس المتأخر ( فرعا يوافقه المستدل ) لكون حكمه على وفق ما أدى إليه اجتهاده

( لا المعترض ) لكونه على خلاف ذلك ( فلو ) كان الأصل ( قلبه ) أي عكس ما ذكر بأن

كان فرعا لا يوافقه المستدل ويوافقه المعترض ( فلا يعلم فيه ) أي في قلبه قول ( الإعدام الجواز )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت