لاطلاعه على النص الدال على تحريم الخمر وعلمه بأنها خمر فالتخلف هاهنا من جانب الأمارة على
عكس الغيم الرطب فإن التخلف فيه من جانب ذي الأمارة وبالجملة لم يعتبر في المعرف الطرد
والعكس كما قال بعض المنطقيين من أنه يجوز التعريف بالأعم والأخص
وأنت خبير بأن ما ذكره المصنف أقرب إلى التحقيق ( ومن شروط الفرع ) أي من شروط
القياس المعتبر وجودها في جانب الفرع المعرف ( لبعض المحققين ) كابن الحاجب ( أن يساوي )
الفرع ( الأصل فيما علل به حكمه ) أي الأصل ( من عين ) بيان للموصول أي يساوي الفرع
الأصل في عين العلة بأن توجد بعينها في الفرع كما وجدت في الأصل ( كالنبيذ ) أي كمساواة
النبيذ ( للخمر في الشدة المطربة ) اللازمة للإسكار ولذا يفسر بها ( وهي ) أي الشدة المطربة
( بعينها موجودة في النبيذ أو جنس ) للعلة معطوف على عين وعند ذلك ما يقصد مساواة الفرع للأصل
فيه إنما هو الجنس كما أنه العين في الأول ( كالأطراف ) وهي الفرع ( على القتل ) وهو الأصل( في
القصاص بالجناية )والمراد إتلاف الأطراف قياسا ( على إتلاف النفس ) بجامع الجناية المشتركة
بينهما فإنها جنس للجناية المحققة في إتلاف النفس والأطراف وهما مختلفان بالحقيقة( وفيما
يقصد )معطوف على الموصول أي ومن شروط الفرع أن يساوي الأصل فيما يقصد المساواة
تيسير التحرير ج:3 ص:295
بين الفرع والأصل ( من عين الحكم ) بيان لما يقصد ( كالقتل بالمثقل ) المقيس ( عليه ) أي على
القتل بالمحدد في القصاص فإن القتل الكائن في الفرع بعينه هو الكائن في الأصل وفي إطلاق عين
الحكم على القصاص مسامحة لأن الحكم في الحقيقة إنما هو وجوب القصاص ( أو جنسه )
أي جنس الحكم ( كالولاية ) أي كثبوت الولاية ( على الصغيرة في انكاحها ) متعلق بالولاية
المقيسة ( على ) ثبوت الولاية عليها في ( مالها ) فإن ولاية الانكاح من جنس ولاية المال