فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 1797

جهة الآلة إلى آخره بعد ذكر التنظيف والتلويث ولما نفى المعترض كون الوضوء نظير التيمم

فيما علل به وجوب النية فيه وهو كونه ملوثا فإنه منظف في نفسه أجاب المصنف عن المستدل

ببيان عدم كونه ملوثا في وجوبها لكونه في ذلك اعتبارا شرعيا يستوي بالنسبة إليه تنظيف

الآلة وتلويثها فقال ( وأنت تعلم أن التعدية ) هنا( لحكم شرعي هو اشتراط النية لثبوت التطهير

بالتراب )ثم فسر التطهير بقوله ( أي رفع المانعية الشرعية ) من قربان الصلاة ونحوها القائمة

بالأعضاء ( لا ) أن التعدية ( لوصف طبيعي ) للمقيس عليه أي لا لثبوت وصف طبعي الماء

والتراب من حيث الإفضاء إلى ذلك الثبوت ( والماء كالتراب في ذلك ) أي في رفع المانعية الشرعية

فكما أن الرفع المذكور بسبب استعمال التراب ليس معقول المعنى فكذلك سبب استعمال الماء

ليس معقول المعنى ( وقد شرط الشرع في ذلك ) أي الرفع المذكور ( النية ) في استعمال التراب

( فكذا الماء وكونه ) أي الماء( له وصف اختص به طبيعي هو إزالة القذر والتنظيف لا دخل

له في الحكم )المذكور أي اشتراط النية لرفع المانعية ( ولا الجامع ) بين المقيس والمقيس عليه

وهو الطهارة الحكمية معطوف على الحكم ( وقولهم ) أي الحنفية ( عند قصد الصلاة تجوز )

بالصلاة ( عن قربة مقصودة لذاتها ) أي مشروعة ابتداء يعقل فيها معنى العبادة( لا تصح إلا

بالطهارة )فدخل التيمم لسجدة التلاوة كما هو الصحيح وخرج التيمم لمس المصحف لأنه

ليس بعبادة مقصودة لذاتها والتيمم للإسلام والسلام لأن كلا منهما وإن كان عبادة مقصودة

لذاتها لكنه يصح بدون الطهارة ( ويمكن دفعه ) أي دفع هذا البحث المذكور بقوله وأنت

تعلم إلى آخره ( بمنع المثلية ) بين الماء والتراب بأن يقال ( بل جعل ) الماء ( مزيلا بنفسه )

أي بطبعه ( شرعا ) للمانعية ( كالخبث ) أي كإزالته الحسية للخبث عملا ( باطلاق - ليطهركم به )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت