فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1797

سواء قرن تطهيره بالنية أولا بخلاف التراب فإنه لم يجعله رافعا لتلك المانعية شرعا إلا بالقصد إذ

طبعه ملوث ومغير فلا مثلية ( وإذن يبطل ) قول الخصم ( لا فارق ) بين التيمم والوضوء للفرق

بينهما باعتبار الإطلاق والتقييد ( وأن لا ينص على حكمه موافقا ) أي ومن شروط الفرع أن

لا يكون حكمه منصوصا عليه حال كون ذلك الحكم المنصوص عليه موافقا لما يقتضيه القياس( إذ

لا حاجة )حينئذ إلى القياس لثبوت حكم الفرع مما هو أقوى نقل هذا الشرط عامة أصحابنا

تيسير التحرير ج:3 ص:300

كالجصاص وأبي زيد وفخر الإسلام وشمس الأئمة وبه قال الغزالي والآمدي ( واعترض

على هذا الشرط ( بأن وجوده ) أي النص المذكور ( لا ينافي صحته ) أي صحة القياس ( ولذا )

أي لعدم المنافاة ( لم يشرطه ) أي الشرط المذكور ( مشايخ سمرقند ) بل شرطوا أن لا يثبت

القياس زيادة على النص وقيل هذا القول أشبه فإن فيه تأكيد النص ولا مانع شرعا وعقلا

من تعاضد الأدلة وتأكيد بعضها ببعض ( وكثير ) بل نقله الرازي عن الأكثرين ونقل

عن الشافعي جوازه سواء لم يثبت زيادة لم يتعرض لها النص أو أثبت لاحتمال النص البيان

ورد بأن إثبات زيادة كذا بمنزلة النسخ فإن موجب النص أن العمل بمجرد ما تناوله النص

كاف في براءة الذمة سواء كان مقرونا مع تلك الزيادة أولا والقياس يبطل إحدى الصورتين

وإما أنه لا ينص على حكم الفرع مخالفا فهو إجماعي ومن شروط حكم الفرع أيضا ما أفاده بقوله

( وعدم المعارض الراجح أو المساوى فيه ) أي في الفرع يوجب غير ذلك الحكم فيه ظرف للوجود

المضاف إليه العدم ويجوز أن يكون ظرفا للعدم ( لعلة الأصل ) متعلق بالمعارض فهي المعارض

بزنة اسم المفعول ثم بين المعارضة بقوله ( بثبوت وصف فيه ) أي في الفرع( يوجب غير

ذلك الحكم فيه )أي في الفرع ( إلحاقا بأصل آخر وإلا ) وإن لم يشترط ذلك ( ثبت حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت