فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1797

منه ( وأما الحنفية فطائفة منهم فخر الإسلام ) والسرخسي وأبو زيد( لا بد قبل التعليل في المناظرة

من الدلالة على معلولية هذا الأصل )المقيس عليه قال السرخسي والأشبه بمذهب الشافعي أن

الأصول معلولة في الأصل إلا أنه لا بد لجواز التعليل في كل أصل من دليل مميز والمذهب عند علمائنا

أنه لا بد مع هذا من قيام دليل يدل على كونه معلولا في الحال انتهى ( ولا يكفي ) قول المعلل

( الأصل ) في النصوص التعليل عزاه في الميزان إلى عامة مثبتي القياس والشافعي وبعض علمائنا

تيسير التحرير ج:3 ص:322

( لأنه ) أي الأصل ( مستصحب يكفي للدفع ) أي لدفع ثبوت ما لم يعلم ثبوته ( لا الإثبات )

على الخصم ( كما سيعلم ) في بحث الاستصحاب آخر هذه المقالة وهذا ( بخلاف الإثبات لنفسه )

فإنه لا يلزم قبل التعليل لنفسه الدلالة على معلولية ذلك الأصل الذي هو بصدد القياس عليه

( كنقض الخارج من السبيلين يستدل ) به ( على معلوليته ) أي كون الخارج النجس علة للنقض

( بالإجماع على ثبوته ) أي النقض بالخارج النجس ( في مثقوب السرة ) إذا خرج منها قياسا

على النقض بالخارج من السبيلين ( فعلم ) بدلالة الإجماع ( تعديه ) أي النقض( عن محل

النص )أي السبيلين إلى ما سواه من البدن إذ لو كان خصوص المحل معينا في النقض لما جاز قيام

غيره مكانه بالرأي لأن الأبدال لا تنصب بالرأي ( فصح تعليله ) أي النقض بالخارج من

السبيلين ( بنجاسة الخارج ) لأن الضد هو المؤثر في رفع ضده وصفة النجاسة هي الرافعة للطهارة

والعين الخارجة معروضها ( ليثبت النقض به ) أي بالخارج النجس( من سائر البدن وطائفة

لا )تشترط الدلالة على معلول الأصل قبل التعليل في المناظرة ( إذ لم يعرف ) ذلك( في مناظرة قط

للصحابة والتابعين )وكفى بهم قدوة ( ولأن إقامة الدليل على علية الوصف ولا بد منه ) أي من

الدليل عليه في إلحاق الفرع بالأصل قوله ولا بد منه معترضة وخبر أن قوله ( يتضمنه ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت