فهرس الكتاب
وأما على قول منكره كفخر الإسلام فلا والجواب ما في التلويح من أن الخلاف إنما هو في
الأوصاف المؤثرة يعني عقلا في الحكم لا في العلل التي هي أحكام شرعية كالعقود والفسوخ
( والإيجاب المضاف إلى وقت ) كلله علي أن أتصدق بدرهم غدا لوضعه شرعا لحكمه وإضافة
حكمه إليه وتأثيره فيه ( ولذا ) أي ولكون المضاف علة اسما ومعنى لا حكما( أسقط التصدق
اليوم ما أوجبه قوله علي التصدق بدرهم غدا )فاعل أسقط التصدق ومفعوله ما أوجبه الخ واليوم
ظرف للتصدق يعني إذا تصدق بالدرهم اليوم أسقط هذا التصدق موجب هذا الإيجاب المضاف إلى
الغد وذلك لوقوعه بعد انعقاد علته اسما ومعنى و ( لم يلزمه ) التصدق ( في الحال ) لتراخيه
عنه إلى الزمان المضاف إليه فيثبت الحكم عنه عند مجيء الوقت مقتصرا عليه لا مستندا إلى زمان
الإيجاب كذا ذكره الشارح ولا يظهر وجهه ( ومنه ) أي من هذا القسم ( النصاب )
لوجوب الزكاة في أول الحول فإنه علته اسما لوضعه له شرعا وإضافته إليه ومعنى لتأثيره في وجوبة ما من
حيث المواساة من الغني للفقير ولا حكما لتراخيه إلى زمان تحقق النماء وإليه أشار بقوله( ألا أن
لهذا )النصاب ( شبها بالسبب لتراخي حكمه إلى ما يشبه العلة ) من جهة ترتب الحكم عليه
( وهو ) ما يشبه العلة ( النماء الذي أقيم الحول الممكن منه ) أي من النماء ( مقامه ) لقوله
تيسير التحرير ج:3 ص:328
-صلى الله عليه وسلم - ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول والنماء فضل على الغني
يوجب الإحسان كأصل الغنى وفيه اليسر في الواجب ( لا ) إلى ( العلة وإلا ) لو كان علة
( تمحض ) النصاب ( سببا ) لوجوبها لأن السبب الحقيقي ما يتوسط بينه وبين الحكم علة
مستقلة والنماء ليس كذلك لأنه وصف غير مستقل بنفسه في الوجود وأيضا شبه النصاب بالعلة
أغلب على شبهه بالسبب لأن شبهه بها حاصل من جهة نفسه لأنه أصل لوضعه وشبهه بالسبب من