فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1797

جهة توقف حكمه على النماء الذي هو وصفه وقال الشافعي هو قبل الحول علة تامة ليس

فيه شبه السبب والحول بمنزلة الأصل لتأخير المطالبة تيسيرا كالسفر في حق الصوم ولذا صح

تعجيله قبله ولو كان وصف الحولية من العلية لما صح قلنا لو كان علة تامة قبل الحول لوجبت

باستهلاكه في الحول كما فيما بعده وإنما صح التعجيل لشبهه بالعلة والنماء عند وجوده يستند

إلى أصل النصاب فيصير كأنه من أول الحول جعلى ويستند الحكم أيضا إلى أوله وكذا

التعجيل وبه يحصل الجواب عن مالك حيث قال ليس له قبل الحول حكم العلة لأن وصف

النماء كالجزء الأخير من علة ذات وصفين فلا يصح التعجيل قبل الحول كما لا تصح الصلاة قبل

الوقت نعم هذا المعجل إنما يصير زكاة إذا انقضى الحول وليس الحول كالأجل لأنه يسقط

بموت المديون ويصير حالا ولو مات المزكى في أثناء الحول سقط الواجب ( وعقد الإجارة )

علة لملك المنفعة اسما لوضعه له والحكم يضاف إليه ومعنى لأنه المؤثر في إثبات ملكها ( ولذا )

أي ولكونه اسما ومعنى ( صح تعجيل الأجرة ) قبل الوجوب واشتراط تعجيلها( وليس علة

حكما )لملك المنافع ( لعدم المنافع ) التي توجد في مدة الإجارة وقت العقد ( و ) عدم

( ثبوت الملك فيها ) أي المنافع ( في الحال ) لانعدامها ( وكذا ) ليس بعلة حكما ( في الأجرة )

لأنها بدل المنفعة فلما لم يملكها في الحال لم يملك بدلها تحقيقا لمعنى المساواة ( مع أنه ) أي عقد

الإجارة ( وضع لملكهما ) أي المنافع والأجرة ( و ) هو( المؤثر فيهما ويشبه السبب لما فيه

من معنى الإضافة في حق ملك المنفعة إلى مقارنته )أي انعقادها ( الاستيفاء ) للمنفعة( إذ لا بقاء

لها )أي للمنفعة فالإجارة وإن صحت في الحال بإقامة العين مقام المنفعة إلا أنها في حق المنفعة

مضافة إلى زمان وجود المنفعة كأنها تنعقد حين وجود المنفعة آنا فآنا ليقترن الانعقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت