فهرس الكتاب
جهة توقف حكمه على النماء الذي هو وصفه وقال الشافعي هو قبل الحول علة تامة ليس
فيه شبه السبب والحول بمنزلة الأصل لتأخير المطالبة تيسيرا كالسفر في حق الصوم ولذا صح
تعجيله قبله ولو كان وصف الحولية من العلية لما صح قلنا لو كان علة تامة قبل الحول لوجبت
باستهلاكه في الحول كما فيما بعده وإنما صح التعجيل لشبهه بالعلة والنماء عند وجوده يستند
إلى أصل النصاب فيصير كأنه من أول الحول جعلى ويستند الحكم أيضا إلى أوله وكذا
التعجيل وبه يحصل الجواب عن مالك حيث قال ليس له قبل الحول حكم العلة لأن وصف
النماء كالجزء الأخير من علة ذات وصفين فلا يصح التعجيل قبل الحول كما لا تصح الصلاة قبل
الوقت نعم هذا المعجل إنما يصير زكاة إذا انقضى الحول وليس الحول كالأجل لأنه يسقط
بموت المديون ويصير حالا ولو مات المزكى في أثناء الحول سقط الواجب ( وعقد الإجارة )
علة لملك المنفعة اسما لوضعه له والحكم يضاف إليه ومعنى لأنه المؤثر في إثبات ملكها ( ولذا )
أي ولكونه اسما ومعنى ( صح تعجيل الأجرة ) قبل الوجوب واشتراط تعجيلها( وليس علة
حكما )لملك المنافع ( لعدم المنافع ) التي توجد في مدة الإجارة وقت العقد ( و ) عدم
( ثبوت الملك فيها ) أي المنافع ( في الحال ) لانعدامها ( وكذا ) ليس بعلة حكما ( في الأجرة )
لأنها بدل المنفعة فلما لم يملكها في الحال لم يملك بدلها تحقيقا لمعنى المساواة ( مع أنه ) أي عقد
الإجارة ( وضع لملكهما ) أي المنافع والأجرة ( و ) هو( المؤثر فيهما ويشبه السبب لما فيه
من معنى الإضافة في حق ملك المنفعة إلى مقارنته )أي انعقادها ( الاستيفاء ) للمنفعة( إذ لا بقاء
لها )أي للمنفعة فالإجارة وإن صحت في الحال بإقامة العين مقام المنفعة إلا أنها في حق المنفعة
مضافة إلى زمان وجود المنفعة كأنها تنعقد حين وجود المنفعة آنا فآنا ليقترن الانعقاد