فهرس الكتاب
بالاستيفاء وهذا معنى قولهم الإجارة عقود متفرقة يتجدد انعقادها بحسب ما يحدث من المنفعة
( ومما يشبه السبب ) أي من العلل اسما ومعنى لا حكما الشبيهة بالسبب( مرض الموت علة الحجر عن
التبرع )بالهبة والصدقة والمحاباة ونحوها ( لحق الوارث ) أي لما يتعلق به حق الوارث( ما زاد على
الثلث )لأنه وضع شرعا للتغيير من الإطلاق إلى الحجر والحجر مضاف إليه وهو مؤثر فيه كما في
حديث سعد حيث قال أفأوصى بمالي كله قال - صلى الله عليه وسلم - لا قال فبالنصف
تيسير التحرير ج:3 ص:329
قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن
تدعهم عالة يتكففون الناس متفق عليه ( ويشبه ) مرض الموت ( السبب لأن الحكم )
الذي هو الحجر ( يثبت به إذا اتصل به الموت لأن العلة مرض مميت ولما كان ) المؤمن
( منعدما في الحال لم يثبت الحجر فصار المتبرع به ملكا ) للمتبرع له ( للحال ) لانعدام المانع
حينئذ ( فلا يحتاج إلى تمليك ) جديد ( لو برأ ) لاستمرار المانع على العدم( وإذا مات
صار كأنه تصرف بعد الحجر )لاتصاف المرض بكونه مميتا من أول وجوده لأن الموت يحدث
بالألم وعوارض مزيلة لقوى الحياة من ابتداء المرض فيضاف إليه كله وإذا استند الوصف إلى
أول المرض استند بحكمه ( فتوقف ) نفاذه ( على إجازتهم ) أي الورثة لتعلق حقهم به( وكذا
التزكية )أي تعديل شهود الزنا ( علة وجوب الحكم بالرجم ) للزاني المحصن( لكن بمعنى
علة العلة عنده )أي أبي حنيفة ( فإن الشهادة لا توجب الرجم دونها ) أي التزكية بل تفيد
ظهوره وعلة العلة بمنزلة العلة في إضافة الحكم كما ستقام فيكون مضافا إلى التزكية( فلو رجع
المزكون )وقالوا تعمدنا الكذب ( ضمنوا الدية عنده ) أي أبي حنيفة ( غير أنه إذا كان )
التزكية تذكير الضمير باعتبار أنه تعديل ( صفة للشهادة أضيف الحكم إليها ) أي إلى الشهادة