فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1797

أيضا فأي الفريقين رجع ضمن ( وعندهما لا ) يضمن المزكون إذا رجعوا لأنهم أثنوا على

الشهود خيرا فهو كما لو أثنوا على المشهود عليه خيرا بأن قالوا هو محصن والضمان يضاف إلى

سبب هو تعد لا إلى ما هو حسن وخير ألا ترى أن الشهود والمزكين إذ رجعوا جميعا لم يضمن

المزكون شيئا والجواب أن المزكين ليسوا كشهود الإحصان فإنهم لم يجعلوا ما ليس بموجب موجبا

إذ الشهادة بالزنا بدون الإحصان موجب للعقوبة والشهادة لا توجب شيئا بدون التزكية فالمزكون

أعملوا سبب التلف بطريق التعدي فضمنوا وأما إذا رجع الشهود معهم فقد انقلبت الشهادة

تعديا وأمكن الإضافة إليها على القصور لأنها تعد لم يحدث بالتزكية لاختيارهم في الأداء فلم يضف

إلى علة العلة كذا في الأسرار ( وكل علة علة ) هي( علة شبيهة بالسبب كشراء القريب

وهو )أي علة العلة الشبيهة بالسبب( السبب في معنى العلة أما علة فلأن العلة لما كانت مضافة

إلى علة أخرى )هي الأولى ( كان الحكم مضافا إليها ) أي للأولى ( بواسطة الثانية فهي )

أي الأولى ( كعلة توجب ) الحكم ( بوصف لها فيضاف ) الحكم ( إليها ) أي الأولى

( دون الصفة ) بهذا الاعتبار فلا يرد أنه لا بد في العلة من الإضافة أو الوضع والوضع منتف هاهنا

لأن الملك غير موضوع للعين ( وأما الشبه ) بالسبب ( فلأنها ) أي الأولى ( لا توجب ) الحكم

( إلا بواسطة ) هي الثانية كما أن السبب كذلك ( وحقيقة هذا نفي العلة ) لأن العلة الحقيقية

لا تتوقف على واسطة بينها وبين المعلول( مثال ذلك شراء القريب فإنما هو علة لذلك للملك العلة للعتق

تيسير التحرير ج:3 ص:330

فهو ) أي شراؤه ( علة العلة ) للعتق( فبين العلة اسما ومعنى لا حكما والعلة التي تشبه الأسباب

عموم من وجه لصدقهما فيما قبله )أي قبل هذا القسم وهو علة العلة من النصاب وما بعده ( وانفراد )

قسم العلة ( المشبه ) بالسبب ( في شراء القريب ) فإنه لا يتحقق فيه التراخي ( و ) انفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت