فهرس الكتاب
في الجملة ولا يضاف الحكم إليه بل إلى المجموع ولا يترتب عليه ( وليس ) هذا البعض ( سببا )
للحكم ( لو تقدم ) على البعض الآخر لأنه ليس بشرط بطريق موضوع لثبوت الحكم( خلافا
لأبي زيد وشمس الأئمة )السرخسي فإنه سبب عندهما إذا تقدم لا يثبت ما لم تتم العلة فكان
المبدأ معتبرا لتمام العلة وكالطريق إلى المقصود ولا تأثير له ما لم ينضم إليه الباقي وقد تخلل بينه
وبين الحكم وجود غيره وهو غير مضاف إليه فكان سببا وإنما ذهب فخر الإسلام إلى أنه
ليس بسبب بل له شبه العلية ( وإن لم يجب ) الحكم ( عنده لفرض عقلية دخله في التأثير )
تيسير التحرير ج:3 ص:331
في الحكم وما كان كذلك لا يكون سببا محضا ( ولذا ) أي فرض عقلية دخله في التأثير ( جعلوا )
أي أصحابنا ( كلا من القدر والجنس محرما للنسيئة لشبهة العلة بالجزئية ) فإن جزء العلة له شبه
بها باعتبار توقف الحكم ودخله في التأثير وفي النسيئة شبهة الفضل لمزية النقد على النقد على
النسيئة عرفا وكذا يكون الثمن في النسيئة أكثر منه في النقد ( فامتنع إسلام حنطة في شعير ) فإن
المسلم وهو الحنطة نقد والمسلم فيه وهو الشعير نسيئة وجزء العلة وهو القدر موجود وإسلام ثوب
( قوهي في ) ثوب ( قوهي ) وهو نسبة إلى قوهستان كورة من كور فارس لشبهة العلة( والشبهة
مانعة هنا )في باب الربا ( للنهي عن الربا والريبة ) أي الفضل الخالي عن العوض وشبهته في
المغرب أنه إشارة إلى حديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الكذب ريبة وإن الصدق
طمأنينة الريبة في الأصل قلق النفس واضطرابها فهي إذن بكسر الراء ثم الياء آخر الحروف
الساكنة ثم الباء الموحدة المفتوحة ومن روى ريبة على أنها تصغير الربا فقد أخطأ لفظا ومعنى
قيل وعلى هذا ففي ثبوت المطلوب به نظر ( وخرج العلة حكما فقط على الشرط ) قال الشارح
المخرج للعلة حكما فقط على هذين يعني الشرط وما ذكر بعده صدر الشريعة ومعنى تخريجها