فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1797

على عدم تجويز تعدد العلل المستقلة وسيأتي بيانه وبالنسبة إلى شخصين لا تعارض لأنه

يجب على كل مجتهد العمل بما أدى إليه اجتهاده وعدم الالتفات إلى ما أدى إليه اجتهاد الآخر

باعتبار الوقتين كذلك لتعين الظن الآخر وإن أريد مدخلية كل من الوصفين في الجملة من

غير استقلال فالعلة التامة هي المجموع وهو قاصر فيتعين المنع اتفاقا كما قال المصنف نعم لو لم

يعتبر غلبة الظن بل تساويا في الاحتمال فهو كما ذكر السبكي عن الشافعية أنهم اختلفوا

والجمهور يرجح المتعدية وقيل يرجح القاصرة وقيل بالوقف ( وما أورد على الحنفية ) حيث

قالوا بعدم صحة القاصرة ( من التعليل بالثمنية للزكاة ) في المضروب ( على ظن الخلاف ) المعنوي

وقد عرفت أنه لفظي ( وهو ) أي الثمنية وصف ( قاصر منع ) وروده خبر الموصول ( بتعديه )

أي بسبب تعدي وصف الثمنية ( إلى الحلي ) فلا يكون قاصرا ( ولقد كان الأوجه جعل الخلاف )

المذكور ( على عكسه ) أي على عكس ما ذكر من عدم صحة التعليل بالقاصرة عند جمع من

الحنفية وصحته عند الشافعية وجمهور الفقهاء ثم بين العكس بقوله ( من التعليل ) أي من

جواز التعليل ( بعلة يثبت بها ) أي بتلك العلة ( حكم محل غير منصوص لما تقدم من قبولهم )

أي الحنفية ( التعليل بلا قياس ) فلا تكون العلة في ذلك التعليل متعدية إلى فرع وإلا لكان

بقياس ( بما ثبت لجنسها الخ ) أي بعلة ثبت لجنسها أو لعينها اعتبار في جنس الحكم أو هو

من جنسها في الحكم في محل آخر لجنسها نفسه وإلا لصح قياس المحل الثاني على الأول لما

مر ( وهو ) أي التعليل بعلة يثبت لها حكم محل بلا قياس تعليل ( بقاصرة إذ لم توجد )

تلك العلة ( بعينها في محلين ) وإذا كان التعليل بما ذكر أمرا مقررا عند الحنفية ( فالحنفية )

تيسير التحرير ج:4 ص:8

قولهم ( نعم ) يجوز التعليل بالعلة القاصرة ( إذا ثبت الاعتبار ) لها ( بما ذكرنا في الأقسام الثلاثة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت