فهرس الكتاب
المعتزلة على أنه ليس بشرط ( واختلفوا ) أي الحنفية الشارطون ( في المنصوصة فمانع أيضا )
منهم يمنع صحة المنصوصة وبه قال الاسفرايني وعبد القاهر البغدادي ونقل عن الشافعي ( و )
منهم ( مجوز والأكثر ومنهم عراقيو الحنفية كالكرخي والرازي ) وأبي عبد الله الجرجاني وأكثر
الشافعية على ما في البديع ( يجوز ) التخلف في محل ( بمانع أو عدم شرط فيهما ) المستنبطة
والمنصوصة وقيل يقدح مطلقا نسبه السبكي إلى الشافعي وأصحابه وقال بعده أصحابنا في مرجحات
مذهب الشافعي بسلامة علله عن الانتقاض جارية على مقتضاها ثم قال وعليه جماهير المحققين
( واختار المحققون ) كابن الحاجب ( الجواز ) للتخلف ( في المستنبطة إذا تعين المانع ) ولو
عدم شرط وكذا ( وفي المنصوصة بنص عام ) يدل بعمومه على العلية ( لكن إن لم يتعين )
تيسير التحرير ج:4 ص:9
المانع في المنصوصة في محل التخلف ( قدر ) وجوده فيه مثاله أن خروج النجس ناقض وثبت
أن الفصد ليس بناقض كما ذهب إليه الشافعي فيقدر في الفصد مانع من النقض ( أما ) إذا كانت
منصوصة ( بقاطع في محل النقض فيلزم الثبوت ) أي ثبوت الحكم ( فيه ) أي في محل النقض
لعدم إمكان تخلف مدلول القطعي عنه فلا نقض وهذا إذا كان دليل التخلف ظنيا ظاهر وأما
كونه قطعيا فالظاهر أنه لا تحقق له ( أو في غيره ) أي غير محل النقض ( فقط ) فالقاطع إنما يدل
على عليتها في غير محل النقض ولا دليل سوى القاطع على عليتها في محل النقض ( فلا تعارض )
ولا نقض ( قيل ولا فائدة في قيد ) هذا ( القاطع لأن الظني ) أيضا ( كذلك ) كما أفاده المحقق
التفتازاني بقوله لو ثبت العلية في غير محل النقض خاصة بظني فلا تعارض أيضا ( وهذا ) التفصيل
في كلام المحققين ( مراد الأكثر ) القائلين يجوز بمانع أو عدم شرط فيهما لأنه مقتضى الدليل
فلا يخالفونه ( وليس ) هذا الذي نسب إلى المحققين مذهبا ( آخر ) كما يدل عليه كلام ابن الحاجب