فهرس الكتاب
المذكور ( ظنيا ) فكان ثبوت الحكم في محل التخلف بمقتضى ذلك النص ظنيا ( وجب قبوله )
أي قبول عموم ذلك النص الظني التخصيص ( و ) وجب ( تقدير المانع جمعا ) بين الدليلين
أحدهما ما يفيد ظن العلية والآخر ما يفيد إهدارها وهو التخلف ( وأنت علمت ما يكفيهم )
في الجواب عن هذا من أن التخلف لا لمانع يوجب نفي ظنها والدليل أوجبه وأمكن الجمع بتقديره
فوجب ( فإنما هذا ) أي التطويل في البيان مع الاستغناء بما يكفي في أداء المراد ودفع الإيراد
( من تصرفات المولعين بنقل الخلاف دون تحرير ) منقح عن الإطناب المخل ( وللعاكس )
للجواز في المستنبطة لا المنصوصة بتجويره في المنصوصة لا المستنبطة ( نحوه ) أي نحو هذا
الدليل المذكور للجواز في المستنبطة وهو قولهم ( لو صحت المستنبطة مع نقضها كان ) كونها
صحيحة ( للمانع ) أي لوجود المانع في محل النقض ( فتوقفت صحتها ) حال كونها( منقوضة
عليه )أي المانع ( وإلا ) أي وإن لم يتوقف عليه وجاز التخلف بلا مانع ( فلا اقتضاء ) لتلك
العلة ( وتحققه ) أي المانع ( فرع صحة عليتها ) إذ لو لم تصح العلية لكان عدم الحكم لعدم
العلة لا لوجود المانع فتوقف الصحة على المانع والمانع على الصحة ( فدار أجيب بأنه ) أي
هذا الدور ( معية ) أي دور معية كما مر في جواب الاستدلال السابق ( ودفع ) هذا الجواب
( بأن حقيقة المراد ) من الموقوف والموقوف عليه ( العلم بالصحة ) أي صحة العلية ( والمانعية )
أي والعلم بالمانعية وإضافة الحقيقة إلى المراد من قبيل إضافة حصول الصورة أي المراد الحق وفي
تيسير التحرير ج:4 ص:14
ذكر الحقيقة موضع الحق مبالغة وإذا كان العلم بالصحة موقوفا على العلم بالمانعية وبالعكس
كان الدور دور ترتب إذ ما به العلم بالشيء قبل العلم بذلك الشيء بالذات وإليه أشار بقوله
( وهو ) أي توقف كل منهما على الآخر ( ترتب ) أي دور تقدم ( بل الجواب أنا نظن صحتها )