فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 1797

هذا ( على تعدد محاله ) أي المعنى ( والكلام هنا ) أي في تخصيص العلة ( ليس إلا باعتبارها )

أي محالها والمناقشة بأن التخصيص فرع العموم والمعنى لا يوصف بالعموم غير موجه ( إذ حاصله )

أي حاصل تخصيص العلة ( أنه ) أي الوصف الذي هو العلة ( يوجب الحكم في محاله ) أي في محال

ذلك الوصف ( إلا محل المانع ) وإذا صح حاصل المعنى المراد فالمضايقة في التعبير بلفظ التخصيص ليس

من دأب المحصلين ( والمانع هو دليل التخصيص وبه ) أي بما ذكر من معنى تخصيص العلة

المستلزم عند اعتبارها لزوم الحكم لمطلق العلة في جميع الصور لكون المخصصة من جملة أفرادها

تيسير التحرير ج:4 ص:15

( اندفع قول المانعين ) من تخصيص العلة ( أنه ) أي تخصيصها( تناقض لا تخصيص لأن

دليل العلية يوجب قوله )أي الشارع لا المعلل كما زعم الشارح( هذا الوصف مؤثر في الحكم

كقوله جعلته أمارة عليه )أي كما أنه يوجب قوله جعلته أمارة على الحكم ( أينما وجد ) الوصف

المذكور فقوله أينما متعلق بكل من التأثير والجعل على سبيل التنازع وإنما اندفع قولهم لأن

دليل العلية لا يوجب جعله أمارة عليه أينما وجد ( بل في غير محل التخلف ) فإن قلت دليلها

لا يختص بغير محل التخلف فإن نسبته إلى جميع المحال على السوية قلت نعم ولكن في محل

التخلف يقع معارضة بينه وبين دليل التخصيص فيعمل بمقتضاه في غير محل التخلف وبمقضتى

دليل التخصيص في محله احتراز عن إهدار أحد الدليلين بالكلية فلما كان في محل التخلف

مانع عن إيجاب مقتضاه صح قولنا لا يوجب جعله أمارة في محل التخلف بل في غيره( غير أنا

إذا قطعنا بانتفاء الحكم في بعض محاله )أي الوصف( مع النص على العلة ولم يظهر ما يصح

إضافة التخلف إليه )من أمر معين مانع عن تأثير العلة في محل الانتفاء ( قدرنا مانعا ) على

سبيل الإجمال في ذلك المحل ( جمعا بين الدليلين ) دليل العلية ودليل الإهدار على ما مر ( وهو )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت