الأدلة الشرعية على مدلول ) واحد يعني لا موجب لامتناعه إلا لزوم اجتماعها عليه ( وهو )
أي الاجتماع المذكور ( حق اتفاقا ) يعني أن العلل ليست في الحقيقة إلا أدلة وأمارات تدل على
ثبوت الحكم في محل كسائر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وكم من حكم له أدلة منهما
يستقل كل واحد منها في الدلالة عليه وكذلك الأدلة العقلية فكم من مطلب أقيم عليه عدة من
البراهين بخلاف العلل العقلية المؤثرة في وجود المعلول فإنها لا يمكن فيها ذلك على الخلاف الذي
وقع فيها أيضا على ما عرف في الكلام قال الذاهب إلى أن العلة ( المجموع ) المركب من تلك
الأوصاف ( لو استقل ) كل واحد منها ( في ) صورة ( المعية ) في الزمان ( لزم التناقض )
كما مر ( بلزوم الثبوت ) أي بثبوت الحكم ( بكل ) لاستقلاله به ( وعدمه ) أي الثبوت
بكل لثبوته بغيره استقلالا ( ومر جوابه ) من قوله والجواب الاستقلال كونها بحيث إذا انفردت
ثبت بها أي عندها والحيثية لها في المعية والترتيب لا معنى إفادتها الوجود كالعقلية عند القائل
تيسير التحرير ج:4 ص:28
به انتهى وقد مر تفسيره ( والتحكم ) معطوف على التنازع أي ولزم التحكم أيضا فإن
القول بعلية كل واحد بعينه مع عدم رجحانه على الآخر تحكم ( قلنا ) إنما يلزم التحكم
( لو لم يثبت ) الحكم ( بكل ) أي بكل واحد وقد عرفت معناه في الجواب عن التناقض
( كالمشاهد ) أي كالثبوت بكل المشاهد ( في ) الأدلة ( السمعية ) الدالة ( على حكم ) واحد
قال الذاهب إلى أن ما يثبت به الحكم منها ( غير المعين لولاه ) أي لولا أن ثبوته بغير المعين
( لزم التحكم في التعيين ) والقول بأنه يثبت بواحد منها معين ( و ) لزم( خلاف الواقع في
الجزئية )والقول بأن العلة إنما هو المجموع وكل واحد منها جزء العلة ( لثبوت الاستقلال ) أي
الاستقلال ( لكل ) واحد منها بالعلية في الواقع ( الجواب ) عن دليل هذا القائل ( اختيار )