فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1797

يعرف أن تأخر الذكر لا يستلزم تأخر الثبوت ثم الشرط مقارنة الوصف للحكم بحسب اعتباره

في المحل شرعا لا بحسب ثبوت المحل في الخارج ( و ) المثال ( المتفق عليه ) كونه من الممثل( تعليل

ولاية الأب على الصغير الذي عرض له الجنون بالجنون لأن ولايته قبله )فإن ولايته مقدمة على عروض

الجنون للصغير ( وأما سلبها بعروضه للولي ) أي أما التمثيل بتعليل سلب الولاية عن الصغير بالجنون

العارض للولي كما في الشرح العضدي ( فعكس المراد ) لأن العلة وهي الجنون العارض للولي

مقدم على الحكم الذي هو سبب ولايته قال المحقق التفتازاني غاية ما أدى إليه نظر الناظرين

أي في توجيه كلامه أنه من وضع الظاهر موضع المضمر والمعنى سلب الولاية عن الصغير بالجنون

العارض له انتهى كأنهم أرادوا بالصغير في قوله عن الصغير الولي الصغير فإن سلب الولاية حاصل

تيسير التحرير ج:4 ص:30

بسبب مقدم وهو الصغر والجنون العارض متأخر عن السبب المذكور وإلا لا يتم توجيههم

( وأما منعه ) أي منع تأخر وصف العلة عن الحكم ( إذا قدر ) الوصف المذكور ( أمارة ) مجردة

عن الباعثية ( لأنه تعريف المعرف ) تعليل للمنع يعني أن الأمارة إنما تكون معرفة لما هو

أمارة له فإذا فرض ثبوت الحكم قبله لزم معرفته أيضا قبله فيلزم تعريف المعرف ( فلا ) جواب

أما أي فلا يصح ( لاجتماع الأمارات ) أي لجواز أن يجتمع لشيء واحد أمارات لكونها

بمنزلة الدليل وتعدد الأدلة أكثر من أن تحصى ( وليس تعاقبها ) أي الأمارات ( مانعا ) عن

كون الثاني أمارة ومعرفا لئلا يلزم تحصيل الحاصل لأن الثاني يعرفه بوجه آخر ( و ) من شروط

العلة ( أن لا يعود ) التعليل بها ( على أصله بالإبطال ) أي لا يلزم منه بطلان الحكم المعلل بها

لأن ذلك الحكم أصله إذ التعليل فرع الثبوت وبطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع فصحبته

تستلزم بطلانه فلو صح لصح وبطل فيجتمع النقيضان وإليه أشار بقوله ( فتبطل هي مثاله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت