فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1797

الواقع ( للشافعية تعليل الحنفية ) الحكم المستفاد بقوله - صلى الله عليه وسلم -( لا تبيعوا الطعام

بالطعام إلا مثلا بمثل سواء بسواء )وهو ( يعم ما لا يكال قلة ) أي لا يكال عادة لقلته ( بالكيل ) متعلق

بتعليل الحنفية ( فخرج ) ما لا يكال من دائرة عمومه بسبب اعتبار هذه العلة لأن علة حكم النهي

لا بد أن تتحقق في كل ما يتحقق فيه فموجب عمومها يبطل عموم موجب الأصل بحسب منطوق

النص ( و ) تعليلهم في قوله - صلى الله عليه وسلم - ( في أربعين شاة شاة بسد خلة المحتاج ) أي حاجته

( فانتفى وجوبها ) أي وجوب عين الشاة منتقلا عن خصوصيتها( إلى التخيير بينها وبين

قيمتها وتقدم دفعه )أي دفع لزوم إبطال تعليلهم بسد الخلة حكم الأصل ( في التأويلات ) بالمعنى

والنص فارجع إليه ( و ) تقدم دفع ( الأول ) وهو لزوم إبطال تعليلهم بالكيل حكم أصله

( في ) بحث ( الاستثناء ثم المراد عدم الكيل ) في تعليلهم لجواز بيع ما لا يدخل تحت الكيل

متفاضلا فإن هذا الجواز بسبب عدم تحقق الكيل الذي هو سبب منع التفاضل يعرف كونه

مرادا ( بأدنى تأمل ) ولا يخفى عليك أن المتبادر من قوله ثم المراد إلى آخره بيان المراد بالتعليل

المستفاد بقوله تعليل الحنفية إلى قوله بالكيل وهو غير صحيح لأن العلة في ذلك التعليل لا الكيل

على ما بيناه لكنه لما لم يظهر إبطال ذلك التعليل حكم بالأصل إلا في مسئلة جواز بيع ما لا يكال

إلا مثلا بمثل متفاضلا ويحتاج هذا الجواز إلى علة تبين مرادهم في هذا التعليل فإن قلت العلة

في التعليل الأول القدر والجنس لا الكيل فقط قلت مراده من الكيل القدر وإنما اكتفى بذكره

لأن مدار الإبطال عليه ( و ) مثاله ( للحنفية تعليل ) حكم ( نص السلم ) يعني تعليل الشافعية

إياه ( يخرج إحضار السلعة ) مجلس البيع فإنه قد يكون لها مؤنة وثقل ( المبطل ) صفة لتعليل

تيسير التحرير ج:4 ص:31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت