فهرس الكتاب
سارق على مال آخر ليسرقه ( المتوسط سرقته ) التي هي فعل اختياري يباشره السارق ( فالحقيقي )
أي فهذا السبب يقال له السبب الحقيقي لتمحضه في السببية من غير كونه في معنى العلة لعدم
إضافتها إليه لتخلل الفعل الاختياري بينه وبين الحكم ( فلا يضاف الحكم إليه ) أي إلى
السبب كما لا تضاف العلة إليه ( فلا يضمن دال السارق ) المسروق لأن الإتلاف مضاف إلى فعل
السارق لا إلى الدال كما سيشير إليه ( ولا يشرك في الغنيمة الدال ) للمجاهدين( على حصن
في دار الحرب )بوصف طريقه ( لقطع نسبة الفعل ) وهو الإتلاف في الأول والاغتنام في
الثاني ( إليه ) أي إلى السبب وهو الدلالة لتخلل اختيار المباشر بينه وبين الحكم فدلالته
سبب محض قال الشارح نعم لو ذهب معهم فدلهم على الحصن شركهم في الغنيمة فيه لأن
فعله حينئذ سبب فيه معنى العلة ( ولا ) يضمن ( دافع السكين لصبي ) ليمسكها للدافع ( فقتل )
الصبي بها ( نفسه ) لأن ضربه نفسه صار باختياره غير مضاف إلى الدافع قال الشارح في
تعليله لأنه أمره بالإمساك لا بالاستعمال انتهى ولا يخفى أن هذا يفيد أنه لو أمره بالاستعمال
يضمن وتعليلهم لعدم الضمان بتخلل الفعل الاختياري بين هذا السبب وقتله نفسه يدل على
عدم ضمانه وأن أمره بالاستعمال لتخلل الفعل المذكور بين الأمر والتلاف نعم عدم الضمان
عند الأمر بالإمساك دون الاستعمال أظهر ( بخلاف سقوطها ) أي بخلاف ما إذا دفعها ليمسكها
فسقطت بلا قصد ( منه ) أي من الصبي على وجه أهلكته فإنه حينئذ يضمن الدافع لعدم
تخلل فعل اختياري من الصبي متوسط بين الدفع والهلاك فالدفع حينئذ سبب في معنى العلة
التي هي السقوط لأنها تضاف إليه ولم يتوسط بينهما إلا الإمساك الذي هو حكم الدفع ( ولا )
يضمن ( القائل ) لغيره ( تزوجها ) أي هذه المرأة ( فإنها حرة ) فتزوجها واستولدها ثم
ظهر أنها أمة شخص ( لقيمة الولد ) الذي أداها إلى ذلك الشخص لتخلل الفعل الاختياري