فهرس الكتاب
وهو العقد بين الإخبار والاستيلاد ( بخلاف تزويج الولي أو الوكيل ) أي وليها أو وكيلها
( بالشرط ) أي بشرط أنها حرة ( المغرور ) مفعول التزويج يعني المقدم إلى الزواج بناء على
الشرط الذي ظهر خلافه آخرا فإنه حينئذ يرجع الزوج بقيمة الولد على الولي أو الوكيل فإن الشرط
تيسير التحرير ج:4 ص:57
من الولي والوكيل بمنزلة قوله أنا ضامن بما يلحقك بسبب هذا التزوج وقيل لأن الاستيلاد حكم
التزويج لكونه موضوعا لطلب النسل وفيه ما فيه ( ولا يلزم ) على هذه المسائل بطريق النقض
أن يقال ( المودع والمحرم ) إذا دل سارقا وصائدا ( على الوديعة والصيد ) فسرق وصاد
( يضمنان ) أي المودع والمحرم المسروق جزاء الصيد ( وهما مسببان ) على صيغة الفاعل
يعني فعلهما سبب محض لتخلل الفعل الاختياري بينه وبين الحكم ثم علل عدم اللزوم بقوله
( لأن ضمان المودع بترك الحفظ ) الملتزم بعقد الوديعة وهو مباشر ما يخالف التزامه بدلالة السارق
( و ) ضمان ( المحرم بإزالة الأمن ) عن الصيد وقد التزمه بالإحرام ( المتقررة ) صفة الإزالة
( بالقتل ) فقد باشر الإزالة بدلالة القاتل عليه ولذا قال ( فهو ) أي كل واحد منهما
( مباشر ) للجناية على الوديعة والصيد فضمانه بالمباشرة لا بالتسبب ( بخلافها ) أي بخلاف
الدلالة ( على صيد الحرم ) والدال غير محرم فإنه إذا قتله المدلول لا يضمن الدال ( لأن أمنه )
أي صيد الحرم ( بالمكان ) وهو الحرم الأمن إلى آخر الدنيا ( ولم يزل ) منه ( بالدلالة )
فكان سببا محضا ( بخلاف غيره ) أي غير صيد الحرم من صيود المحرم ( فإنه ) أي أمن غيره
( بتواريه ) وتستره ببعده عن أعين الناس ( فالدلالة عليه ) أي على غير صيد الحرم( إزالة
أمنه وهو )أي هذا السبب الذي هو إزالة الأمن ( الجناية على إحرامه ) يعني أن إزالة الأمن في
غير صيد الحرم إنما وجب لكونه جناية على الإحرام لا لذاتها وإلا لزم إيجاب الضمان في حق