فهرس الكتاب
غير المحرم أيضا ثم حقيقة الدلالة احداث العلم في الغير فلزم عدم كون المدلول عالما بمكان الصيد
قبل الدلالة وأن لا يكذب الدال فلو كان عالما أو كذب لا يضمن الدال ويجب أيضا أن يتصل
القتل بالدلالة حتى لو أخذه بدلالته ثم انفلت ثم أخذه فقتله لم يضمن الدال لانتهاء دلالته
بالانقلاب وإليه أشار بقوله فيما سبق المتقررة ( وفتوى المتأخرين بالضمان بالسعاية )
أي بأن يسعى في حق غيره بغير حق إلى حاكم ظالم فيغرمه المال ظلما ( بخلاف القياس )
لتخلل الفعل الاختياري من الظالم وهو الأخذ ظلما بين السعاية واتلاف المال وإنما
أفتوا ( استحسانا لغلبة السعاة ) بغير الحق إلى الظلمة في زماننا وبه يفتى سدا لهذا الباب
( وينبغي مثله ) أي الافتاء بالضمان بخلاف القياس استحسانا ( لو غلب غصب المنافع ) فإنه
على خلاف القياس لعدم كونها محرزًا لتجددها والغصب إثبات اليد المبطلة وإبطال اليد المحقة
وذلك فرع في الإحراز وإنما قال ينبغي إلى آخره زجرا للغصبة عن ذلك( ويقال لفظ السبب مجازا
على المعلق من تطليق وإعتاق ونذر بما )أي بشرط متعلق بالمعلق ( لا يريد ) المعلق ( كونه )
أي وجوده كان دخلت فأنت طالق أو فلانة حرة أو فعلي لله صيام سنة قبل وجود الشرط
تيسير التحرير ج:4 ص:58
والتقييد بقيد لا يريد كونه موافق لما قال بعض الشراح من أن التعليق بشرط يريده مفض
إلى وجود الشرط المفضي إلى الحكم ( وعلى اليمين ) بالله بالنسبة إلى الكفارة قبل الحنث( إذ
ليست )المذكورات ( مفضية إلى الوقوع ) في المعلقات ( و ) إلى ( الخنث ) في اليمين أما
الأول فلأنه أراد بها منع نفسه من الشرط احترازا عن الوقوع وأما الثاني فلأنها شرعت للبر
وإليه أشار بقوله ( بل ) هي ( مانعة ) من الوقوع والحنث ( وإنما ) يكون ( لها ) أي
لهذه المذكورات ( نوع إفضاء ) إلى الحكم ( في الجملة ولو ) كان ذلك الإفضاء ( بعد حين )