فهرس الكتاب
عند تحقق الشرط والحنث وإنما قال نوع إفضاء لأنه لو لم يكن التعليق واليمين لما وقع شيء مما
ترتب على الشرط والحنث وإن قيل ولأن المرء حريص لما منع فلا يخلو عن وجه ( فهي ) أي
هذه التعليقات واليمين سبب ( مجاز ) أي مجازي بتلك الرائحة من الإفضاء المذكور( وإذا صدر
الشرط المعلق صار )المعلق به ( علة حقيقية ) للوقوع لتأثيره فيه مع الإضافة إليه واتصاله به كالبيع
للملك ( بخلاف السبب في معنى العلة لأنه لم يؤثر في المسبب ) وهو الحكم ( وأن اثر في علته )
أي علة الحكم على ما عرفت في سوق الدابة إذا وطئت إنسانا فقتلته ( فلم تنتف حقيقة السببية )
في السبب بمعنى العلة ( بوجود التأثير ) ولو أثرت في نفس الحكم لانتفت ( ثم للمعلق المجاز )
أي الذي هو سبب مجازا ( شبه العلة الحقيقية ) من حيث الحكم ( عندهم ) أي الحنفية( خلافا
لزفر )فإنه لا يقول بشبهه ( وثمرته ) أي الخلاف تظهر ( في تنجيز الثلاث ) بعد تعليق بعضها
أو جميعها على شرط لم يوجد بعد ( يبطل ) تنجيزها ( التعليق عندهم خلافا له ) حتى لو عادت
إليه بعد زوج آخر ووجد المعلق عليه لا يقع المعلق عندهم ويقع عنده ( وهي ) أي هذه
المسئلة ( طويلة في فقههم والمبنى ) في الإبطال وعدمه ( الاحتياج ) أي احتياج المعلق في
البقاء ( إلى بقاء المحل للشبهة ) بالعلة الحقيقية ( وعدمه ) أي وعدم احتياج المعلق في البقاء
إلى بقاء المحل ( لعدمها ) أي عدم شبهة العلة الحقيقية للمعلق وإنما قلنا بشبه العلية فيه لأنه
كاليمين بالله شرع لتأكيد البر المضمون بالجزاء أو هو كونه بحيث إن فات لزم الجزاء أو الكفارة فالبر
المؤكد أمر ثابت بسبب هو التعليق واليمين وهذا الثابت مضمون باللازم المذكور على الوجه
الذي ذكر وكل شيء يكون الثابت بسببه مضمونا به لشبهة الثبوت فاللازم المذكور له شبهة
الثبوت ومن ضروريته تحقق شبهة الثبوت بسببه الذي هو التعليق واليمين ألا ترى أن وجوب