فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1797

( ولزمت النية ) فيها أي في أداء الكفارات ثم أسباب ما فيه إلى آخره مبتدأ وخبره( ما يتردد

بين الحظر والإباحة )ليلائم السبب المسبب ويقابل الحظر العقوبة والإباحة العبادة ولذا

لا يصلح المحظور المحض كالقتل العمد واليمين الغموس سببا لها كما لا يصلح المباح المحض كالقتل

بحق واليمين المنعقدة قبل الحنث سببا لها ( كالإفطار ) العمد في نهار رمضان لأنه مباح من حيث

أنه يلاقي فعل نفسه الذي هو مملوك له ومحظور من حيث أنه جناية على مباح الصوم وأورد عليه

الإفطار بالزنا أو شرب الخمر فإنه تجب به الكفارة وهو حرام من كل وجه وأجيب بأنه مباح من

وجه لأن الإفطار يلاقي الإمساك والإمساك حقه والإفطار باعتبار كونه جناية على الصوم يكون

محظورا والزنا وشرب الخمر ليسا بسببين للكفارة ألا ترى أنه لو كان ناسيا لا تجب الكفارة بهما

ودفع بأنه ينتقض بالقتل العمد لأنه يلاقي فعل القاتل فلا يكون محظورا محضا والذي يظهر أن

التزام كون سبب الكفارة في مثل الإفطار بالزنا محظورا محضا وعدم تحصيل تلك الملائمة بين السبب

والمسبب خير من التأويل المذكور كما لا يخفى على المنصف ( والظهار ) وهو تشبيه الزوجة أو جزء

منها شائع أو معين يعبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد فإنه من حيث

كونه طلاقا مباح ومن حيث أنه منكر من القول وزور محظور والعود شرط وقيل السبب

مجموع الظهار والعود لأن الظهار كبيرة لا يصلح وحده سببا للكفارة ويصلح مع العود لأنه

تيسير التحرير ج:4 ص:67

مباح ولا يخفى عليك تحصيل وجه إباحة مثل ما ذكر في الإفطار بالزنا وقيل السبب العزم

على الوطء والظهار شرطه عند الشافعي سكوته بعد ظهاره قدر ما يمكنه طلاقها( والقتل

الخطأ )إما في القصد بأن يرمي مسلما ظنه صيدا أو حربيا أو في الفعل بأن يرمي غرضا فيصيب

آدميا فهو مباح باعتبار القصد محظور باعتبار إصابة معصوم الدم ( وفي تحريره ) أي تحرير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت