فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 1797

الظاهرة دليل الصدق ظاهرا فلا نفاذ إلا في الظاهر ( فهو رقيق باطنا بعد القضاء ثم عتق بالحل )

لا بالشهادة فلا يضمنون ( وما فيه ) أي ومثال ما فيه علة ( صالحة ) لإضافة الحكم إليها مع

الشرط ( شهادتا اليمين والشرط فيضاف ) الحكم ( إليها ) أي اليمين يعني إلى شهادتهما( فيضمن

شهود اليمين إذا رجع الكل )أي شهود اليمين وشهود وجود الشرط لأن شهود اليمين شهود

العلة وهو قوله فأنت طالق مثلا على تقدير إما باعتبار تعميم العلة بحيث يشمل ما فيه معنى

السببية وإما باعتبار أنه يحصل للمعلق بعد شهادة الفريقين والقضاء اتصال بالحكم وأورد

عليه أن شهود التعليق إنما شهدوا بالعلة وهو قوله فأنت طالق مثلا على تقدير وجود الشرط

لا مطلقا فتحقق العلية موقوف على وجود الشرط فشهوده أولى بالضمان وأجيب بمنع كون شهادتهم

بها على ذلك التقدير بل شهدوا بسماع التعليق مطلقا وحاصله بيان أن المراد بالعلة المشهود بها

التعليق المطلق لا المطلق القيد وهو علة لو لا المانع وإنما قيل هو علة لاشتماله على العلة وهي

قوله فأنت حر مثلا والمانع إنما هو انتفاء الشرط ولا تعلق بشهادة شهود الشرط بتحقق العلة

غير أنهم يشهدون بشيء يترتب عليه العلة لأن المعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز وفيه

نظر لأن الشهادة بسماع ما هو علة لولا وجود المانع لا يترتب عليه شيء بدون ما يدل على

ارتفاع المانع وهو شهود الشرط فكل منهما علة ناقصة والمجموع علة تامة ومقتضاه تضمين

الفريقين جميعا غير أنه نوروا إلى الجواب بقولهم ألا ترى أنهم لو شهدوا بالتعليق لم يتحقق الشرط من

غير شهادتهم ثم رجعوا بعد الحكم يضمنون ولو تحقق التعليق من غير شهادة باتفاق الخصمين

ثم شهدوا بوجود الشرط ثم رجعوا لم يضمنوا فعرفنا أن تحقق العلة وتأثيرها غير مضاف إلى شهادة

الشرط بوجه انتهى ولا يخفى أن فائدة ذكر الضمان في الصورة الأولى أن شهود التعليق عند الانفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت