فهرس الكتاب
اختصاص ( قلبهما ) أي ضعف الأثر وصحة الباطن مع فساد الظاهر ( بالقياس ) كما سبق
اتباعا للقوم وقوله بالاستحسان متعلق بالاختصاص والمستشكل صدر الشريعة وقال لا دليل
على اختصاص ما ذكرته ( فأجرى ) بصيغة المجهول كما في استشكل ( تقسيم ) على ما يقتضيه
العقل بغير التخصيص ( بالاعتبار الأول ) أي قوة الأثر وضعفه إلى أربعة أقسام لأنهما ( أما قوياه )
أي قويا الأثر ( أو ضعيفاه أو القياس قويه والاستحسان ضعيفه أو بالقلب ) أي القياس ضعيفه
والاستحسان قويه ( وإنما يترجح الاستحسان فيه ) أي في القلب ( و ) يترجح( القياس
فيما سوى )القسم ( الثاني ) وهو ضعيفاه ( للظهور ) كما في الأول ( والقوة ) كما في الثالث
والرابع ( أما فيه ) أي في الثاني ( فيحتمل سقوطهما ) أي القياس والاستحسان لضعفهما
( وضعف ) التقسيم على هذا الوجه في التلويح ( بقول فخر الإسلام ) ولما صارت العلة عندنا
علة بأثرها ( فسمينا ما ضعف أثره قياسا وما قوى أثره استحسانا ) يريد بيان وجه تسمية
الاستحسان وحاصله أن هذا اللفظ باعتبار أصله ينبئ عن الحسن وليس في مقابله هذا الأنباء
فلا بد له من مزية وهي قوة الأثر المقصود بالذات في العلة التي هي مناط الاستدلال فعلم من
كلامه أن قوة الأثر مخصوص بالاستحسان وضعفه بالقياس ثم أشار إلى دفع التضعيف بقوله
( والكلام ) في أمثال هذه التقسيمات ( في ) بيان ( الاصطلاح وهو ) أي الاصطلاح
للحنفية واقع ( على اعتبار الخفاء فيه ) أي الاستحسان ( وفي أثره ) معطوف على فيه
( وفساده ) معطوف على أثره فعلم أن مدار الفرق بين الاستحسان والقياس في الاصطلاح
على الخفاء والظهور لا على ضعف الأثر وقوته فإنهما اعتبروا الخفاء في نفس الاستحسان وفي
أثره وفي فساده والظهور في جانب القياس على هذا الوجه وقد نقل الشارح عن فخر الإسلام
ما يفيد هذا الذي ذكر وأن القوة والضعف من حيث الأثر يوجد في كل من القياس