فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1797

أي صحيح الظاهر فاسد الباطن من كل من القياس والاستحسان لا أن القياس مقدم على الاستحسان

( قيل ) والقائل صدر الشريعة ( والظاهر امتناع التعارض في هذين ) أو التصويرين المشار إلى أحدهما

بقوله كما مع إلى قوله مع مثله وإلى الآخر بقوله ويرد قلبهما ( و ) كذا( الظاهر امتناع التعارض

وفي قوى الأثر )من القياس والاستحسان ( للزوم التناقض في الشرع ) حاصل كلام صدر

الشريعة هنا أن الاستحسان الصحيح الظاهر الفاسد الباطن أو بالعكس إذا وقع في مقابلة قياس

موصوف بأحد شقي الترديد إن اختلفا نوعا فلا شك أن ما صح باطنه وفسد ظاهره أقوى مما

هو على العكس سواء كان قياسا أو استحسانا وإن اتحدا نوعا فتحققهما على هذه الصفة خلاف

الظاهر ولم نجده وذلك لأن صحة القياس تستلزم تعيين الشارع علة تناسب الحكم الذي يفيده

ذلك القياس فإن صح قياس آخر مخالف له مفيد خلاف الحكم الأول استلزم تعينه علة أخرى

مخالفة لتلك العلة مناسبة لهذا الحكم وهذا تناقض في الشرع ثم قال فعلم أن تعارض قياسين

صحيحين في الواقع ممتنع وإنما يقع التعارض لجهلنا بالصحيح والفاسد وكذا يمتنع بين قياس

قوي الأثر واستحسان كذلك وكذا بين قياس صحيح الظاهر والباطن واستحسان كذلك

وكذا بين قياس فاسد الظاهر صحيح الباطن واستحسان كذلك أه أقول ولا يخفى أن هذا الدليل

إنما يفيد عدم تحقق صحتي المتعديين معا في نفس الأمر لا في نظر المجتهد كيف وكل من المجتهدين

في المسئلة الخلافية يعتقد صحة قياسه وقد لا يظهر عند أحدهما فساد قياس الآخر غير أنه ترجح

قياسه بمرجح ومدار التقسيم على ما يؤدي إليه نظره لا على ما في نفس الأمر لأنه خارج عما يفيده

الاجتهاد ولعل المصنف بصيغة التمريض يشير إلى ما ذكرنا ثم إنهم ذكروا في بعض صور اتحاد

النوع ترجيح القياس للظهور كما سبق ذكره فقال ( ويقليل تأمل ينتفى الترجيح بالظهور أي التبادر )

تيسير التحرير ج:4 ص:86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت