إلى الذهن ( إذ لا أثر له ) أي الظهور ( مع اتحاد جهة الإيجاب ) للحكم بأن يكون المتعارضان
من القياس والاستحسان صحيحين ظاهرا وباطنا أو باطنا مع فساد ظاهرهما( بل يطلب الترجيح
إن جاز تعارضهما )مع اتحاد جهة الإيجاب ( بما ) يتعلق بالترجيح المذكور( تترجح به الأقيسة
المتعارضة )في المتبادر ليس منه ولا فرق بين المتبادر وغيره ( غير أنا لا نسمي أحدهما ) وهو المتبادر
استحسانا اصطلاحا ) أي تسمية بحسب الاصطلاح وهذا أمر لفظي لا يصلح فارقا بينهما
فلنتم المباحث بذكر الترجيحات عند التعارض فنقول
( وهذه ) إشارة إلى ما سيذكر من الوجوه فإنها حاضرة في الذهن
( تتمة فيه ) أي فيما يترجح به الأقيسة المتعارضة
( يقدم ) القياس الذي هو ( منصوص العلة ) بأن تكون علته ثابتة بالنص( صريحا
على ما )أي الثابت علته ( بإيماء ) وإشارة من غير تصريح لأن التصريح أقرب إلى القطع
( و ) يقدم ( ما ) ثبت علته ( بقطعي ) أي بدليل قطعي ( على ما ) ثبت علته ( بظني و )
يقدم ( ما غلب ظنه ) أي علته على ما لا يغلب فإن الظن مراتب بعضها أقرب إلى
القطع ( وينبغي تقديم ) القياس المشتمل على العلة ( ذات الاجماع القطعي ) بأن ثبت
عليتها بالإجماع القطعي لا الإجماع الظني كما عرفت في مباحث الإجماع ( على ) القياس
المشتمل على العلة ( المنصوصة ) بغيره وإن كان قطعيا كذا ذكره الشارح والظاهر أن
المراد المنصوصة بغير قطعي غير أنه أيد ما ذكره بأن قطعي الاجماع لا يحتمل النسخ بخلاف غيره
ويرد عليه ما ثبت بنص قطعي محكم لا يحتمل النسخ ولا نقل عن السبكي تقديم القياس الثابت علته
بالإجماع القطعي على الثابت علته بالنص القطعي ( و ) يقدم ( ما ) ثبت علته ( بالإيماء على ما )
ثبت علته ( بالمناسبة ) عند الجمهور لما فيها من الاختلاف ولأن الشارع أولى بتعليل الأحكام
وذهب البيضاوي إلى تقديم المنسابة على الإيماء لأنها تقتضي وصفا مناسبا بخلاف الإيماء لأن