ترتيب الحكم يشعر بالعلية سواء كان مناسبا أولا وإذا توافقا في الثبوت بالمناسبة ( فما ) أي
القياس الذي ( عرف بالإجماع تأثير عينه ) أي عين وصفه ( في عينه ) أي الحكم( أولى
بالتقديم على ما عرف به )أي الإجماع ( تأثير جنسه ) أي جنس وصفه ( في نوعه ) أي
الحكم كما لا يخفى ( وهذا ) الذي عرف تأثير جنسه في نوعه ( أولى من عكسه ) وهو ما عرف
بالإجماع تأثير نوعه في جنس الحكم لأن اعتبار شأن المقصود أهم من اعتبار شأن العلة
وقيل بالعكس لأن العلة هي العمدة في التعدية فإن تعدية الحكم فرع تعديتها ( وكل منهما )
أي هذين ( أولى من الجنس في الجنس ) أي فيما عرف فيه تأثير جنس الوصف في جنس الحكم( ثم
تيسير التحرير ج:4 ص:87
الجنس القريب في الجنس القريب ) أولى ( من ) الجنس ( غير القريب ) في غير القريب ولا يخفى
عليك أن القرب في أحد الجانبين خير من البعد فيهما ثم الأقرب فالأقرب ( وتقدم ) في المرصد الأول
في تقسيم العلة ( أن المركب أولى من البسيط ) وذكر هناك وجهه ( وأقسام المركبات )
يقدم فيها ( ما تركيبه أكثر ) على ما تركيبه أقل ( وما تركب من راجحين أولى منه ) أي من
المركب ( من مساو ومرجوح ) فضلا عن المركب من مرجوحين ( فيقدم ما ) أي المركب( من
تأثير العين في العين والجنس القريب على ما )أي المركب ( من ) تأثير( العين في الجنس
القريب والجنس في العين ويظهر بالتأمل فيما سبق أقسام )أخر في التلويح كالمركبين
المشتمل كل منهما على راجح ومرجوح فإنه يقدم فيه ما يكون في جانب الحكم على
ما يكون في جانب العلة انتهى وقد أشرت بقولي ولا يخفى إلى بعضها آنفا( وللشافعية ترجح
المظنة على الحكمة )أي التعليل بالوصف الحقيقي الذي هو مظنة الحكم على التعليل بنفس الحكمة
لمكان الاختلاف في الثاني دون الأول ( وينبغي ) أن يكون هذا ( عند عدم انضباطها ) أي الحكمة