فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1797

فإن العلة لو لم تنعكس حينئذ للزوم وجود الحكم بلا علة ( ويزيد ) على الدوران( بنفي المعارض

فيبطل ما قيل )والقائل البيضاوي ( من عكسه ) بيان للموصول أي تقديم ما بالدوران على ما

بالسبر وفي المحصول إذا كان السبر مقطوعا به فالعمل به متعين وليس من قبيل الترجيح ( ولا يتصور )

ما ذكر من الترجيحات ( للحنفية ) لعدم صحة هذه الطرق عندهم ومن قال بالسير منهم

لتعيين العمل به عنده وما عداه ساقط لا يصلح للمعارضة( والضرورية على الحاجية والدينية منها

على غيرها )أي عند تعارض أقسام المناسبة الترجيح بقوة المصلحة فترجح المقاصد الخمسة

الضرورية حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال على ما سواها من الحاجية وغيرها

وترجح الدينية من أقسام الضرورية على غيرها مما ذكر على ما مر في المرصد الأول في تقسيم العلة

( وهي ) أي الحاجية تقدم ( على ما بعدها ) من التحسينية ( ومكمل كل ) من الضرورية والحاجية

والتحسينية ( مثله ) أي مثل ما يكمل به ( فمكمله ) أي الضروري يرجح ( على الحاجي وعنه ) أي

عن كون مكمل كل مثله ( ثبت ) شرعا ( في ) شرب ( قليل الخمر ) من الحد ( ما ) ثبت ( في ) شرب

( كثيرها ويقدم حفظ الدين ) من الضروريات على غيره لأنه المقصود والأعظم به السعادة السرمدية

( ثم ) يقدم حفظ ( النفس ) على حفظ النسب والعقل والمال لأن الكل فرع بقاء النفس ( ثم ) يقدم

حفظ ( النسب ) على الباقي لأنه بقاء النوع بالتناسل من غير زنا فبتحريمه لا يحصل اختلاط النسب

فينسب الولد إلى شخص واحد فيهتم بتربيته ( ثم ) يقدم حفظ ( العقل ) على حفظ المال لأن

الإنسان بفواته يلتحق بالحيوان ومن ثمت يجب بتفويته ما يجب بتفويت النفس من الدية الكاملة

( ثم ) حفظ ( المال وقيل ) يقدم ( المال ) أي حفظه فضلا عن حفظ العقل والنسب والنفس ( على )

حفظ ( الدين ) كما حكاه غير واحد لأنها حق الآدمي الضعيف وهو يتضرر بفواته والدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت