يعني أن القياس بعلة ثبتت عليتها بالملائمة ترجح على ما بالدوران فلو كانت الملائمة مركبة
والمطردة المنعكسة بسيطة تعارض المرجحات واحتمل الترجيح الاجتهاد كذا نقل الشارح
عن المصنف ( وعادة الحنفية ذكر أربعة ) من مرجحات القياس( قوة الأثر والثبات
على الحكم وكثرة الأصول والعكس فأما قوة الأثر )أي التأثير ( فما ذكر من ) قوته في بعض
أقسام ( القياس و ) في بعض أقسام ( الاستحسان ) في ضمن التقسيم والتمثيل ( ومنه )
أي من ترجيح أحد القياسين بقوة الأثر ما ذكر ( في جواز نكاح الأمة ) للحر( مع طول
الحرة )أي قدرته على تزوجها بتمكنه من مهرها ونفقتها والأصل الطول على الحرة فاتسع
بحذف الجار وإضافة المصدر إلى المفعول من قولهم ( يملكه ) أي نكاح الأمة ( العبد ) مع
طول الحرة بإذن مولاه له في نكاح من شاء من حرة أو أمة ودفع ما يصلح مهرا لها( فكذا
الحر )يملكه مع الطول وقال الشافعي لا يجوز له قياسا على الحر الذي تحته حرة فإنه يحرم
عليه إجماعا فإن قياس نكاح الحر إياها على نكاح العبد المذكور ( أقوى من قياسه ) أي
نكاح الحر ( على نكاح الأمة على الحرة بجامع ارقاق مائة مع غنيته ) عن ارقاقه إذ الارقاق
اهلاك معنى لأنه أثر الكفر والكفر موت حكما فلا يباح إلا عند العجز عن نكاح الحرة ثم
علل كونه أقوى بقوله ( لأن أثر الحرية ) أي حرية الناكح ( في اتساع الحل ) بأن يحل له
ما شاء من حرة أو أمة ( أقوى من ) أثر لزوم ( الرق ) للماء ( فيه ) أي اتساع المحل بأن
ينفيه فلا يسعه إلا نكاح الحرة وإنما حكمنا بكون التأثير الأول أقوى ( تشريفا ) للحر في
تيسير التحرير ج:4 ص:90
الاتساع ( كالطلاق ) فإن كونه ثلاثا يتبع الحرية غير أنا اعتبرنا في جانب المرأة والشافعي في
جانب الزوج ( والعدة ) فإنها في حق الحرة ثلاثة قروء وثلاثة أشهر وأربعة أشهر وعشرة أيام