فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1797

كونه ركنا في التثليث ( في الأصل ) وهو المغسول وهو ممنوع ثم بين كونه أقوى بقوله( فإن

شرعه )أي مسح الرأس ( مع إمكان ) استيعاب( شرع غسل الرأس وخصوصا مع عدم استيعاب

المحل )أي الرأس بالمسح فرضا ( ليس إلا للتخفيف ) وهو في عدم التكرار فالحاصل أنا لا نسلم أن

كون الغسل ركنا أثر في تثليث المغسول وعلى تقدير تسليم تأثيره يعتبر فيه عدم المانع وهو شرعه

للتخفيف وهو لمانع موجود في مسح الرأس ( وإلا فقد نقض طردا وعكسا ) يعني أن كل ما ذكرنا كان

بحثا على تقدير التسليم وإن لم يسلم تأثير الركنية في التثليث فهو موجه بأنه قد نقض تأثير الركنية

تيسير التحرير ج:4 ص:91

فيه من حيث الاطراد لكون التثليث قد يفارق الركنية ومن حيث الانعكاس لكونه لا يستغرق

كل ركن كما أشار إليه بقوله ( لوجوده ) أي التثليث ( ولا ركن في المضمضة ) الجار متعلق

بالوجود ( والاستنشاق ) فإن شيئا منهما ليس بركن من الوضوء مع استنان التثليث فيهما

( ووجود الركن دونه ) أي التثليث ( كثير ) في أركان الصلاة من القيام وغيره وأركان

الحج إلى غير ذلك فلا يصح التعليل بالركنية لا يقال المراد الركنية في الوضوء لا المطلقة لأن

الخصوصية ملغاة لا لتأثير المفروض لأصل الركنية فإن التثليث يحقق الركن على وجه الكمال

( وأما الثبات ) أي قوة ثبات الوصف على الحكم الثابت به ( فكثرة اعتبار الوصف ) من

الشارع ( في ) جنس ( الحكم ) فيه مسامحة لأن الكثرة ليست عين الثبات بل سببه

وذلك باعتبار الشارع علية الوصف في صورة كثيرة من جنس الحكم فإنه يحصل بذلك قوة

في ثبوت علته له ( كالمسح ) فإنه كثر اعتبار الشارع إياه ( في التخفيف ) الذي جنس عدم

التثليث لاعتباره ( في كل تطهير غير معقول ) كونه مطهرا( كالتيمم ومسح الجبيرة والجورب

والخف )فإنه لم يشرع في شيء منها التكرار للتخفيف بخلاف الاستنجاء بغير الماء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت