الحجر ونحوه فإنه مسح شرع فيه التكرار لأنه عقل فيه معنى التطهير ( بخلاف الركن فإن أثره )
أي الركن ( في الإكمال وهو ) أي الإكمال فيما نحن فيه ( الايعاب ) بالمسح في المحل لا التكرار الذي يكاد
يخرج المسح من حقيقته إلى الغسل ( وكقولهم ) أي الحنفية ( في ) صوم ( رمضان ) صوم ( متعين )
في الوقت المتعين له ( فلا يجب تعيينه ) فيسقط بمطلق نية الصوم إذ اليقيين اثبت في سقوط التعيين من
الوصف المذكور في قول الشافعي صوم فرض الخ ( وهو ) أي التعيين ( وصف اعتبره الشارع ) في سقوط
التعيين من الوصف المذكور في صور كثيرة كما ( في الودائع والغصوب ورد المبيع في ) البيع ( الفاسد )
إلى المالك حتى لو وجد رد هذه الأشياء بهبة أو صدقة أو بيع يقع عن الجهة المستحقة لتعين
المحل لذلك شرعا ( والإيمان بالله ) وما يجب الإيمان به فإنه ( لا يشترط ) في خروجه به عن
عهدة الفرض ( تعيين نية الفرض به ) أي بالإيمان أو بشيء مما ذكر من رد المذكورات
والإيمان مع أنه أقوى الفرائض يحصل الامتثال بالمأمور به على أي وجه يأتي به وكذا الحج
يصح بمطلق النية ونية النفل عنده ( وأما كثرة الأصول التي يوجد فيها جنس الوصف ) في
عين الحكم أو جنسه ( أو عينه ) أي الوصف في جنس الحكم أو عينه ( على ما ذكرنا للشافعية )
في المقصد الأول في تقسيم العلة ( فقيل لا ترجح ) للوصف المشتمل على كثرة الأصول على
الوصف العاري عنها وهذا القول منسوب إلى بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي ( لأنه ) أي
الترجيح بها ( ككثرة الرواة ) أي كالترجيح بها إذا لم يبلغوا حد الشهرة أو التواتر فإن الخبر لا يرجح
تيسير التحرير ج:4 ص:92
بها فكذا لا يرجح بكثرة الأصول ( ولأن كل أصل كعلة ) على حدة ( فبالقياس ) أي فالترجيح
بكثرة الأصول ترجيح بالقياس للقياس وهو المراد بالترجيح بكثرة العلل وهو غير جائز ( والمختار )