كما هو قول الجمهور ( نعم ) ترجح ( لأن مرجعه ) أي الترجيح بها ( اشتهار الدليل أي الوصف )
المعتبرة عليته في أصول كثيرة ( كالخبر المشتهر ) أي كاشتهاره فكما رجح اشتهار ذلك
الخبر رجح اشتهار هذا الدليل ( فازداد ) بكثرة الأصول للوصف ( ظن اعتبار الشارع حكمه )
أي حكم ذلك الوصف ( بخلاف ما إذا لم يبلغها ) أي بخلاف الوصف إذا لم يبلغ بكثرة الأصول
الشهرة لما عرفت من أن المرجح في الحقيقة الاشتهار وفيه إشارة إلى أن المختار مقيد بهذا
القيد والشارح لم يقيده وفسره بما إذا لم يبلغ الوصف كثرة الأصول ولا يخفى ما فيه من أن
كثرة الأصول إذا لم تبلغه الشهرة لم تلتحق بالخبر المشتهر فتأمل وذلك ( كالمسح ) فإنه وصف
يشهد لتأثيره ( في التخفيف ) وعدم التثليث أصول كثيرة إذ ( يوجد ) أي المسح مؤثرا في
التخفيف ( في التيمم ) وما ذكرنا ) من مسح الجبيرة والجورب والخف ( فيترجح ) تأثيره
في التخفيف ( على تأثير وصف الركنية في التثليث فلذا ) أي لكون المسح ونحوه باعتبار تأثيره
في التخفيف مثالا للثبات وكثرة الأصول ( قيل ) والقائل فخر الإسلام وصدر الشريعة ( هو )
أي هذا الثالث ( قريب من الثاني ) غير أن الملحوظ في الثالث جانب المؤثر وفي الثاني الأثر
( والحق أن الثلاثة ) قوة الأثر والثبات وكثرة الأصول ( ترجع إلى قوة الأثر والتفرقة )
بينها ( بالاعتبار فهو ) أي الأول وهو قوة الأثر ( بالنظر إلى ) نفس ( الوصف والثبات )
بالنظر ( إلى الحكم وكثرة الأصول ) بالنظر ( إلى الأصل ) وعزاه سراج الدين إلى المحققين
وعن السرخسي وأبي زيد ما يقرب من هذا ( وأما العكس ) ويسمى الانعكاس أيضا وهو عدم
الحكم عند عدم العلة لا عبرة به عند بعض المتأخرين فلا يصلح مرجحا ومختار عامة الأصوليين
أنه يصلح لكنه ضعيف كما سيأتي لم يذكر جواب أما فكأنه مقدر مثل فحكمه فيما سنذكره
( كمسح ) أي كقولنا في مسح الرأس هو مسح لم يعقل فيه معنى التطهير ( فلا يسن تكراره