بخلاف ) قول الشافعي هو ( ركن فيكرر لأنه ) أي التكرار ( يوجد مع عدمه ) أي الركن
( كما ذكرنا ) من المضمضة والاستنشاق بخلاف عدم التكرار في المسح فأنه لا يوجد مع عدم
المسح المذكور فترجح قياسنا لانعكاسه فإن قلت إذا حصل الانقاء في الاستنجاء بمرة لا يسن
التكرار فتحقق عدم التكرار في المسح مع أنه يعقل فيه معنى التطهير قلت بعد حصول
كون الانقاء لا نسلم معقولية التطهير بالمسح بعده فتدبر ( وقولنا في بيع الطعام المعين ) كالحنطة
بالطعام المعين كل منهما ( مبيع معين فلا يشترط قبضه ) في المجلس كما في سائر المبيعات المعينة إذا
تيسير التحرير ج:4 ص:93
بيعت بمثلها ( أولى من ) قول الشافعي يشترط قبضه لأن كل منهما( مال لو قوبل بجنسه حرم
التفاضل )كما أن الذهب والفضة لو قوبل بجنسه حرم التفاضل واشترط القبض وإنما قلنا أولى
( إذ لا ينعكس ) قوله إلى كل ما لو قوبل بجنسه لا يحرم التفاضل لا يشترط فيه القبض( لاشتراط
قبض رأس مال السلم )حال كونه ( غير ربوي ) من ثياب وغيرها مع أنه لو قوبل بجنسه
لا يحرم التفاضل ( بخلاف الأول ) وهو قولنا مبيع الخ ( إذ كلما انتفى ) الوصف الذي هو التعيين
( انتفى ) الحكم الذي هو عدم اشتراط القبض ( ولذا ) أي ولكون التعيين علة عدم اشتراط
القبض المستلزم كون عدم التعين علة اشتراطه ( لزم القبض في الصرف ) وهو بيع جنس
الأثمان بعضها ببعض كبيع الدراهم بالدراهم أو بالذهب ( لأن النقد لا يتعين بالتعيين ) فلو صح
بدون القبض لكان بيع دين بدين وهو غير جائز ( و ) في ( السلم لانتفاء تعيين المبيع ) وهو
المسلم فيه لكونه دينا فاشتراط القبض لرأس المال لعدم التعين فإن قلت الشافعي يقول
بتعين النقود بالتعيين فلا يتم الإلزام عليه قلت يتم عليه نظرا إلى دليل عدم تعينها به وأورد
أيضا أن المبيع في بيع إناء فضة أو ذهب بإناء كذلك يتعين بالتعيين ومع ذلك يشترط قبضه في المجلس