فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 1797

الهمزة في أنه بمنزلة الاستثناء مما سبق من أنه لا يثبت القياس العلية والشرطية وقد يقال

الحكم المذكور كما يستلزم عدم إثبات القياس الحكم كذلك يستلزم إثباته العلية والوصفية

والشرطية عند ثبوت مناطها لأن تعدية الحكم إنما لزمه بسبب وجود المناط والأصل والفرع

فإذا وجد ذلك لا فرق بين أن يكون المعدى خطاب الاقتضاء والتخيير أو خطاب الوضع فإن

الكل أحكام شرعية وإليه أشار بقوله لانتفاء التحكم ( والخلاف في المذهبين ) الحنفي

والشافعي ( شهير ) أي مشهور ( فيه ) أي في هذا الأخير المفاد بقوله وأنه لو ثبت إلى آخره

( ففخر الإسلام وأتباعه ) وصدر الشريعة ( وصاحب الميزان وطائفة من الشافعية ) قالوا ( نعم )

لو ثبت إلى آخره كان علة وشرطا ( ووجد ) مضمون الشرط مرتبا عليه الجزاء ( وهو ) أي

ذلك الموجود ( الخلاف في اشتراط التقابض ) بحذف المضاف والتقدير هو مبني الخلاف إلى

آخره لأن كلا من المخالفين يحتج في الاشتراط وجودا وعدما بالموجود ( في بيع الطعام )

متعلق باشتراط التقابض ( بالطعام المعين ) اكتفى بتقييد الثاني بالتعيين فإن المراد بالتعيين

تعيين كل منهما ( لأنه وجد لإثباته ) أي إثبات التقابض في هذا البيع كما هو مذهبنا( أصل هو

الصرف )فإن التقابض اشترط فيه ( بجامع أنهما ) أي البدلين في كل واحد من بيع الطعام

بالطعام وبيع أحد الحجرين بأحد الحجرين ( ما لأن يجري فيهما ربا الفضل ) فيما إذا تساويا في

الجنس والقدر ( و ) وجد ( لنفيه ) أي لعدم اشتراط التقابض فيما ذكر كما ذهب إليه الشافعي

( أصل ) هو ( بيع سائر السلع ) مما لا يجري فيه ربا الفضل ( بمثلها أو بالدراهم ) فإنه لا يشترط

فيهما التقابض ( وقيل لا ) أي يثبت العلية والشرطية بما ذكر وهو قول كثير من الحنفية

تيسير التحرير ج:4 ص:99

كالقاضي أبي زيد وشمس الأئمة السرخسي ومن الشافعية كالآمدي والبيضاوي واختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت