فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1797

بمجرد المناسبة عند من يقول به ) أي بثبوتها بمجرد المناسبة ( فإذا وجدت ) تلك( المناسبة

في )وصف ( آخر كان ) ذلك الآخر ( علة بطريق الأصالة ) لأن العلة في الحقيقة إنما هي

تلك المناسبة والوصف الثاني مثل الأول فيها كما سيشير إليه ( لا ) أن علية الثاني( بالإلحاق

بالأول لاستقلالها )أي المناسبة ( بإثبات ) علية ( ما تحققت ) تلك المناسبة ( فيه ) وقد تحققت

بعينها في الوصف الثاني غاية الأمر وجودها في الأصل في ضمن الوصف الأول لا الثاني

تيسير التحرير ج:4 ص:102

وهذا الفرق لا يصحح الإلحاق ( وإن ثبتت ) علية الأول ( بالنص ثم عقلت مناسبتها ) أي

مناسبة تلك العلة للحكم ( ووجدت ) تلك المناسبة ( فيما ) أي في وصف ( لم ينص عليه )

أي على عليته ( فكذلك ) أي كان ما لم ينص عليه علة بطريق الأصالة ( للاستقلال ) أي

استقال المناسبة بإثبات علية ما تحققت فيه ( وحاصله ) أي هذا التعليل( حينئذ ثبوت علية

وصف بالنص و )ثبوت علية وصف ( آخر بالمناسبة ) التي كان علية الأول باعتبارها

ولا ينبغي أن يقع في مثله خلاف فتأمل( فالوجه أن يقصر الخلاف على مثل حمل علي رضي

الله تعالى عنه وهو )أي الضابط في مثل حمله يعني قياسه( أن ينص على علة منضبطة

بنفسها )لا بما يقام مقامها ( فيلحق بها ) أي بتلك العلة ( ما تصلح ) أن تكون ( مظنة لها )

أي لتلك العلة ( فيثبت معها ) أي مع المظنة ( حكم المنصوصة كما ألحق ) علي رضي الله تعالى

عنه ( الشرب ) أي شرب الخمر ( بالقذف ) في الحد به ثمانين ( بجامع الافتراء ) بينهما

( لكونه ) أي شربها ( مظنته ) أي الافتراء فالافتراء وهو نسبة المحصن إلى الزنا علة للحد

منضبطة بنفسها وهو ظاهر وقد نص على علته في الكتاب والسنة وشرب الخمر مظنة الافتراء

وإلحاق الشرب بالقذف بجامع الافتراء يسلتزم إلحاق الافتراء المظنون بالافتراء المتيقن في العلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت