سببه ( ما لم يلتجئ الأول ممنوع ) والثاني مسلم لكن لا يفيد لأن الكلام في الملتجئ وقد
اختلف في هذا السؤال ( فقيل لا يقبل لعدم تعين الممنوع مرادا ) للمستدل ولا يضره المنع
إلا إذا توجه إلى مراده ( ولأن حاصله ) أي السؤال المذكور ( ادعاء المعترض مانعا ) لثبوت
مطلب المستدل وهو عدم صحة بعض مقدماته ( وبيانه ) أي المانع يجب ( عليه ) أي
المعترض لادعائه ما هو خلاف الأصل ( والمختار قبوله ) أي السؤال المذكور ( لجواز عجزه ) أي
المستدل ( عن إثباته ) بعد ما تعين مراده على وجه يتوجه إليه المنع إذ ربما لا يمكنه إثبات
ما منع ( واللفظ ) أي لفظ السائل ( يفيد نفي السببية ) يعني أن ما جعلته سببا لثبوت الحكم
ليس بسبب ( لا وجود المانع مع السبب ) أي لأن المانع موجود مع تحقق السبب حتى يقال
له إنك بعد ما اعترفت بوجود المقتضى لا يسمع منك بمجرد دعوى المانع من غير بيان( وأما
كونه )أي المستدل ( به ) أي بسبب هذا السؤال ( يتبين مراده ) كما في الشرح العضدي
( فليس ) كذلك ( بل قياسه يفيده ) أي يبين مراده ( إذ ترتيبه ) أي المستدل الحكم إنما هو
( على الفقد ) أي فقد الماء ( والقتل مطلقا ) متعلق بهما على سبيل التنازع ( فهو ) أي مراده
( معلوم ) وقس عليه سائر الأمثلة ولما كان ههنا مطلق مظنة سؤال وهو أنه لو كان المراد
معلوما لما كان لترديد السائل وجه أجاب عنه بقوله ( وترديد السائل تجاهل ) عن مراد
المستدل مع كونه عالما به في نفس الأمر ( اذ تجويز الترتيب ) أي ترتيب الحكم( على الفقد
المقيد )بالسفر والقتل المقيد بالالتجاء ( مبالغة في الاستيضاح ) أي طلب لزيادة الوضوح
( ويكفيه ) أي المستدل أن يقول إذا طولب ببيان عدم المانع ( الأصل عدم المانع ) يعني إذا
قال السائل إنك تستدل بوجود المقتضى لم لا يجوز أن يكون ههنا مانع يكفيه أن يقول الأصل
إلى آخره وهذا الكلام ههنا تقريبي ( هذا ويقبل ) هذا السؤال ( وإن اشتركا ) أي