فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 1797

المرجوح لا يبطل الراجح ( فليس للمعترض إبداء فرق بينهما ) أي العامد والناسي لدفع الأرجحية

وإثبات فساد الاعتبار ( بأنه ) أي العامد ( صدف ) أي أعرض( عن الذكر مع استحضار

مطلوبيته )أي الذكر ( شرعا ) فكان مقصرا ( بخلاف الناسي ) فإنه معذور فعدم التقصير

معتبر في العلة وإنما لم يكن له ذلك ( لأنه ) أي بيان الفارق مستقل بفساد القياس فالجواب

ببيان الفرق عن دفع المستدل فساد الاعتبار ( انتقال عن فساد الاعتبار ) أي بيان فساد

القياس بطريق آخر وهو ممنوع في المناظرة كما ذكر ( وللمعترض منع معارضة خبر الواحد )

كالحديث الذي ذكره الشافعي ( لعام الكتاب ) كما في الآية ( فلا يتم ) كونه ( مؤولا )

للمستدل ( وللمجيب إثباته ) أي إثبات كون خبر الواحد معارضا لعام الكتاب ( إن قدر ) على

ذلك بأن يقول دلالة العام على العموم ظني كما أن خبر الواحد ظني وقام بحجته ( وليس ) إثباته

( انقطاعا ) عما كان المناظرة فيه ( وإن كان ) المجيب وهو المستدل ( منتقلا ) عما كان فيه

( إلى ) دليل ( آخر يحتاج فيه ) أي في الآخر ( إلى مثل مقدماته ) أي الدليل الأول ( أو

( أكثر ) من مقدماته وإنما لا يكون انقطاعا ( لأنه ) أي المجيب( بعد ساع في إثبات نفس

مدعاه )وهو إثبات الحكم بقياسه المذكور فلا يرد أن من قال عارض نصك قياسي فسلم نصي

أيضا بعد في إثبات نص نفس مدعاه وقد حكمت أن انتقاله ممنوع فإنه أراد إثبات الحكم

بالنص لا بقياسه الذي وقعت المناظرة فيه ( كمن احتج بالقياس فمنع جوازه ) أي جواز

الاحتجاج بالقياس ( فاحتج ) المحتج به( بقول عمر لأبي موسى اعرف الأمثال والأشباه

وقس الأمور عند ذلك فمنع )جوازه أي جواز الاحتجاج ( حجية قول الصحابي فأثبته ) أي

كون قول الصحابي حجة ( بقوله - صلى الله عليه وسلم - اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فمنع )

المانع المذكور ( حجية خبر الواحد فأثبته ) أي كون خبر الواحد حجة بما يدل عليه ( وإذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت