واضطراب بحيث لا يدري ما يقول ( فالأول ) أي الانتقال من علة إلى أخرى لإثبات الأولى مثاله
( للحنفية في إثبات أن إيداع الصبي ) غير المأذون ما ليس برقيق ( تسليط ) للصبي على استهلاكه
( عند تعليله ) أي الحنفي ( به ) أي بتسليطه عليه ( لنفي ضمانه ) أي الصبي إذا أتلفه وهو
قول أبي حنيفة ومحمد لأن الإتلاف مع التسليط لا يوجب الضمان كما إذا أباح له طعاما فأتلفه
تيسير التحرير ج:4 ص:122
لا يضمن اتفاقا وقال أبو يوسف والشافعي يضمن الصبي ذلك وكون إيداعه تسليطا تسليط علة
القياس فإذا منعه الخصم فانتقل المعلل إلى إثباته بأنه مكنه بالإيداع بإثبات اليد على ما ينال
بالأيدي ولا نعني بالتسليط إلا هذا فهذا الانتقال لا يكون انقطاعا ( والثاني ) أي الانتقال
من حكم إلى آخر يحتاج إليه يثبت بتلك العلة مثاله ( لهم ) أي للحنفية في جواز إعتاق مكاتب
لم يؤد شيئا من بدل المكاتبة عن كفارة اليمين ( الكتابة عقد يحتمل الفسخ ) بالإقالة وبالعجز
عن أداء البدل ( فلا يمنع التكفير بمن تعلقت ) الكتابة ( به ) استحسانًا خلافًا لزفر والشافعي
( كالبيع بالخيار للبائع والاجارة ) فإنه يجوز اجماعًا لمن باع عبده بشرط الخيار له ولمن أجر عبده
اعتاقه بنية الكفارة فكونها عقد يحتمل الفسخ علة القياس ( فيقال ) من قبل المعترض أنا
نقول بموجب هذه العلة أن الكتابة من حيث أنها عقد يحتمل الفسخ لا يمنع التكفير ( بل المنع )
عن التكفير ( لغيره ) أي غير عقد الكتابة ثم بين ذلك الغير بقوله ( من نقصان الرق به )
أي بعقد الكتابة لأن العتق للمكاتب مستحق به فصار ( كأم الولد ) فإنها لما استحقت
العتق بالولادة منع ذلك التكفير بها بل أولى لأن المكاتب أحق بأكسابه وأولاده دونها
( فيجاب بإثبات عدم نقصانه ) أي الرق بعقد الكتابة وهو حكم آخر ( بالأولى ) أي العلة
الأولى فيقال ( احتمال الفسخ ) بعقد الكتابة ( دليل عدم إيجابه ) أي عقدها ( نقصانه )