ذلك النزاع في الملزوم وهو ظاهر ثم بين كون ما ذكر حاصله بقوله ( إذ هو ) أي القول
بالموجب في اصطلاح النظار ( تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع في الحكم المقصود ) للمستدل
( فإن القياس حينئذ ) أي حين كان مدلوله غير محل النزاع ( بالنسبة إليه ) أي بالنسبة
إلى الحكم المقصود ( منتف فظهر ) من هذا ( أن لا وجه لتخصيصه ) أي المخصص ( القول )
الموجب بالطردية ) كما ذكر الحنفية لاستواء نسبة القول بالموجب على ما عرفته إلى الطردية
وغيرها ( وهو ) أي القول بالموجب ( ثلاثة الأول في إثبات الحكم ) يعني أن المعترض يثبت
الحكم الذي أثبته المعلل ثم يدعى أن النزاع ليس فيه بل في غيره ( واستناده ) أي اعتماد
المعترض ( فيه ) أي في هذا القسم من القول بالموجب ( إلى لفظ المعلل ) فكأنه يقول هذا
مفاد كلامك سلمناه ولكن لا يفيدك ويشير به إلى أنه ليس عندك أمر مسلم غير هذا
( كقوله ) أي المعلل وهو الشافعي ( في المثقل ) أي في ان القتل بالمثقل يوجب القصاص هو
( قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالحرق ) أي كالقتل بالنار فإنه قتل بما يقتل غالبا
( فيسلم ) المعترض وهو الحنفي ( عدم منافاته ) أي القتل بما يقتل غالبا وجوب القصاص( مع
بقاء النزاع في ثبوت وجوب القصاص )إذ لا يلزم من عدم منافاته إياه وجوبه ( وهو ) أي
وجوب ( المتنازع فيه ) وكما أنه ليس بمتنازع لا يستلزم المتنازع فيه ( أو ) استناده فيه إلى
( حمله ) أي لفظ المعلل ( على غير مراده كالمسح ) أي مسح الرأس ( ركن فيسن تثليثه )
كالغسل للوجه ( فيقول ) المعترض ( بموجبه ) وهو استنان تثليث المسح ونقول عملنا بموجبه
( إذ سننا الاستيعاب ) في مسح الرأس ( وهو ) أي الاستيعاب فيه أي ( ضم مثلي الواجب )
فيه أي ( الربع وزيادة ) معطوف على مثلي الواجب ( إليه ) أي إلى الواجب وجعل الشيء
ثلاثة أمثاله لا يقتضى اتحاد المحل ( ومقصوده ) أي المستدل من التثليث ليس هذا بل