الواجب ( والثاني ) من أقسام القول بالموجب ( إبطال ما ظن من مأخذ خصمه ) ومبني
مذهبه في المسئلة الخلافية يعني إبطاله من حيث كونه مأخذا فيجوز أن يكون في حد ذاته
صحيحا غير أنه ليس مأخذا للخصم وههنا مسامحة إذ الثاني منه ليس نفس الإبطال إذ
حقيقته تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع على ما مر غير أنه هنا متضمن الإبطال المذكور
على ما سيجيء ( كفى القتل بالمثقل ) أي مثاله مثل أن يقال في مسئلة القتل بالمثقل إذا استدل
الحنفي على نفي القتل به فقوله قتل بمثقل فلا يقتل به كالعصا الصغيرة ( للمعترض ) الشافعي أن
يقول هو كالقتل بالسيف لا تفاوت بينهما إلا في الوسيلة التي هي الآلة ثم التفاوت في الوسيلة ما ظن
مأخذا في مسئلة القتل بالمثقل في استدلال الحنفي على نفي القتل به( التفاوت في الوسيلة لا يمنع
القصاص )كالمتوسل إليه وهو أنواع الجراحات القاتلة ( فيقول ) الحنفي قائلا بالموجب إني
أقول بأن التفاوت فيها لا يمنع لكن ( المانع ) من القصاص ( غيره ) أي غير التفاوت في
الوسيلة ( ونفي مانع ) خاص ( ليس نفي الكل ) أي كل الموانع ولا يثبت مقصدك إلا بنفي
تيسير التحرير ج:4 ص:125
الكل ( ويصدق ) إذا قال هذا ليس مأخذي أي مأخذ إمامي ( لعدالته ) وكونه أعرف
بمذهبه أو مذهب إمامه وقيل لا يصدق إلا ببيان مأخذ آخر لاحتمال أن يكون قوله على
سبيل المعاندة ولا يخفى أن مثل هذا لا يتوهم في حق العدل الطالب للصواب فقد أبطل
القائل بالموجب كون التفاوت المذكور مأخذا له فيما ذهب إليه من عدم القصاص لتسليمه عدم
مانعيته وإثباته مانعا آخر ( والثالث ) من أقسام القول بالموجب ( أن يسكت ) المستدل
( عن مقدمة ) غير مشهورة ( يظن العلم بها ) أي يظن أن الخصم يعلم تلك المقدمة فلا حاجة
إلى ذكرها ( فيسلم ) المعترض ( المذكورة ) من المقدمات ( و ) قد ( بقي النزاع في ) المقدمة