فهرس الكتاب
أنه فاسد لبطلان لازمه وقوله وغير المعينة مبتدأ خبره ( النقض الإجمالي وردوا ) أي الأصوليون
( النقض ) الذي هو رابع المنوع ( إلى منع مستند ) أما كونه منعا فلأنه منع عليه الوصف وهو
مما يتوقف عليه صحة القياس وأما كونه مستندا فلأن بيان التخلف سند له ( وإلا ) أي وإن
لم يرد إليه ( كان ) النقض ( معارضة قبل الدليل ) لأنه إذا لم يكن منعا مستندا كان إقامة
الدليل على عدم العلية والمستدل لم يقم بعد دليلا على العلية ولزم كونه معارضة قبل الدليل
( وعلى هذا ) أي الذي ذكر من أن الصارف عن كونه استدلالا وهو الظاهر إنما هو لزوم
المعارضة قبل الدليل ( يجب ) أن يكون ( معارضة لو ) كان ( بعده ) أي بعد إقامة المستدل
الدليل على صحة علية الوصف لارتفاع المانع عن الحمل على المعارضة ووجود ما يقتضيها وإليه
أشار بقوله ( لأنه ) أي المعترض ( استدل على بطلانه ) أي بطلان كون الوصف علة
( بالتخلف ) أي بوجوده في صورة ليس فيها الحكم ( ويجيب الآخر ) أي المستدل عن المنع
المذكور ( بمنع وجودها ) أي العلة ( في محل التخلف ويستدل المعترض عليه ) أي على
وجودها في محل التخلف ( بعده ) أي بعد منع المستدل وجودها فيه ( أو ) يستدل عليها
( ابتداء ) أي قبل منع المستدل إياه وإذا استدل ابتداء تبدل حالهما ( فانقلب ) المعترض معللا
والمعلل معترضا ( وقيل لا ) يقبل من المعترض إقامة الدليل على وجود الوصف إذا منع المستدل وجوده
في صورة التخلف لأنه انتقال من الاعتراض إلى الاستدلال وهذا محكي عن الأكثر منهم الإمام
الرازي ( وقيل ) لا يقبل ( إن كان ) ذلك الوصف ( حكما شرعيا ) لأن الاشتغال بإثبات حكم
تيسير التحرير ج:4 ص:138
شرعي هو بالحقيقة الانتقال الممنوع وإلا فيقبل لأنه به يتم دليل المعترض ويبطل قياس المستدل
( وقيل ) يقبل ( إن لم يكن له ) أي للمعترض ( قادح ) لدليل المستدل ( أقوى ) من النقض