فهرس الكتاب
يعني علية الوصف ( ويجيب ) المستدل ( أيضا ) بدل منع وجودها( بمنع انتفاء الحكم في
ذلك )أي في محل النقض اتفاقا ( وللمعترض الدلالة ) بإقامة الدليل ( عليه ) أي لانتفاء الحكم
( في ) المذهب ( المختار ) إذ به يحصل مطلوبه وهو إبطال دليل المستدل وقيل ليس له ذلك
لأنه انتقال من الاعتراض إلى الاستدلال وقيل نعم إذا لم يكن طريق أولى من النقض في القدح
( والمختار عدم وجوب الاحتراس ) على المستدل ( عن النقض في الاستدلال ) بذكر قيد
يخرج محل النقض ( وقيل يجب ) الاحتراس عنه بما ذكر ( وقيل ) يجب ( إلا في المستثنيات )
أي يجب الاحتراس في التعليل عن كل نقض إلا عن النقض الذي يرد على ما ذهب إلى عليته
تيسير التحرير ج:4 ص:139
مجتهد من الأوصاف في الشرح العضدي هي ما تردد على كل علة فإذا قال في الذرة مطعوم فيجب
فيه التساوي كالبر فلا حاجة إلى أن يقول ولا حاجة تدعوك إلى التفاضل فيه فيخرج العرايا فإنه
وارد على كل تقدير سواء عللنا بالطعم أو القوت أو الكيل فلا تعلق له بإبطال مذهب وتصحيح
آخر وإليه أشار بقوله ( كالعرايا عند الشافعية ) وهي عندهم بيع التمر على رءوس النخل على
قدر كيله من التمر خرصا لو جف فيما دون خمسة أوسق وأما الحنفية فليست العرايا عندهم إلا العطية
وهي أن يعري الرجل نخلة من نخله فلا يسلم ذلك حتى يبدو له فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه
مكانه بخرصه تمرا وليس بين المعرى له والمعرى بيع حقيقي فلا يتصور هذا التمثيل عندهم
( لنا ) على المختار ( أنه ) أي المستدل ( أتم الدليل ) يعني سئل عن دليل العلية فوفى به( إذ انتفاء
المعارض )له ( ليس منه ) أي الدليل يعني أن النقض دليل عدم العلية فهو بالحقيقة معارضة
ونفي المعارض ليس من الدليل فهو غير ملتزم له فلا يلزم ( ولأنه ) أي الاحتراس عنه بما ذكر
( لا يفيد ) دفع الاعتراض بالنقض ( إذ يقول ) المعترض ( القيد ) الذي ذكرته احتراسا