فهرس الكتاب
الأصل لوصف المعترض بقوله ( لأنه لم يدعه ) أي المعترض كون وصفه علة حتى يحتاج إلى شهادة
الأصل ( إنما جوز ما ذكر ) من كون وصفه علة أو جزءها ( ليلزم ) المستدل ( التحكم ) في
جعله العلة وصفه لا وصف المعترض مع تساويهما في صلوح العلية ( وأيضا يكفيه ) أي المعترض
في وصفه المبدي ( أصل المستدل ) إذ لا بد من وجود وصفه فيه ( فيقول ) المعترض( جاز الطعم
أو الكيل أو هما )علة ( كما في البر بعينه وجوابها ) أي المعارضة المذكورة من المستدل ( على )
تقدير ( القبول ) كما هو المختار للشافعية ( بمنع وجوده ) أي الوصف المعارض به في الأصل كأن
يقول لا نسلم أنه مكيل في زمانه - صلى الله عليه وسلم - وهو المعتبر ( أو ) منع ( تأثيره ) أي الوصف
المعارض به في الأصل ( إن كان لم يثبته المستدل أو أثبته ) بما كان يقول إذ أثبته ( بما كان ) أي
بأي طريق كان يعني بمنع التأثير على الإطلاق سواء كان المستدل لم يثبت علية وصفه أو أثبت
وعلى تقدير الإثبات سواء أثبتها بالمناسبة أو الشبه أو غيرهما وهذا رد لما في الشرح العضدي
تيسير التحرير ج:4 ص:150
من أن المطالبة بكون الوصف المعارض مؤثرا بأن يقال للمعترض لم قلت أن الكيل يؤثر إنما
يسمع من المستدل إذا كان مثبتا للعلية بالمناسبة أو الشبه حتى يحتاج المعارض إلى بيان مناسبة
أو شبه بخلاف ما إذا أثبته بالسبر فإن الوصف يدخل في السبر بدون ثبوت المناسبة بمجرد
الاحتمال ثم بين ذلك بقوله ( وتقييد سماعه ) أي سماع منع التأثير وقبوله( من المستدل بما
إذا كان المستدل أثبت وصفه )أي عليته ( بالمناسبة ونحوها ) أي الشبه وقد مر الفرق
بينهما وحاصله أن الأولى بالنظر إلى ذات الوصف والأخرى بالنظر إلى الخارج( لا بالسبر ونحوه
تحكم )خبر المبتدأ ( لأن ذاك ) إشارة إلى ما جعله المستدل علة ( وصفه ) أي المستدل
( وهذا ) المبدي المعارض به وصف ( آخر مجوز ) أي جوزه المعترض ( دفعه ) المستدل صفة مجوز