فهرس الكتاب
( بعدم التأثير وهو ) أي عدم التأثير ( عدم المناسبة عندهم ) أي الشافعية ( فيجب إثباته )
أي التأثير على المستدل لئلا يقال له - 2 أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم 2 -( فبالمناسبة
ظاهر )أي فإن أثبت التأثير ببيان المناسبة فالأمر ظاهر إذ مراد من يقبل عنده هذا السؤال
من التأثير المناسبة ( وكذا ) إن أثبته ( بالسبر لأن ما أفاد العلية أفاد المناسبة إذ هي ) أي
المناسبة ( لازم العلة بمعنى الباعث ) فما أفاد الملزوم أفاد اللازم ( لكن لا يلزم إبداؤها ) أي المناسبة
( في السبر ونحوه ولذا ) أي لما ذكر من لزوم المناسبة لمطلق العلة علة السبر( عورض المستبقى
فيه )أي في السبر ( لعدمها ) أي لعدم مناسبة المستبقى وقد عرفت أن السبر عبارة عن حصر
الأوصاف التي يحتمل كونها علة في عدد وإلغاء ما عدا واحد منها وهو المستبقى وربما يعارض
المستبقى بوصف آخر يدعى المعارض عليته وأنه المناسب للحكم دون المستبقى لعدم مناسبته فلولا
أن المناسبة أمر لازم للعلة لما نفى العلية عن المستبقى لعدمها فقد علم أن المشار إليه بقوله كذا
لزوم المناسبة لا عدم لزوم إبدائها كما زعم الشارح فإن قلت لعله أراد أنه لو كان إبداؤها
لازما لما عورض عن المستبقى لعدمها لأنه على تقدير لزوم الإبداء لم يتركه المستدل وعلى تقدير
إبدائها لا وجه للمعارضة لعدمها في المستبقى قلت على تقدير الإبداء بزعمه لا يلزم وجود
المناسبة عند المعترض فافهم ( وقيل المعنى ) للمستدل مطالبة المعترض بكون وصفه مؤثرا( إذا
كان المعترض أثبته )أي أثبت كون وصفه علة ( بالمناسبة ) لا بالسبر كما ذكره بعض شارحي
المختصر ( وهو خبط إذ بفرض إثباته بها ) أي المناسبة ( كيف يمنع ) المستدل( التأثير
وهو )أي التأثير ( هي ) أي المناسبة لا يقال لم لا يجوز أن يحمل التأثير على ما هو مصطلح
الشافعية ( إذ لا يمكن حمله على اصطلاحهم فيه ) أي في التأثير ( وهو كون العين في العين ) أي