فهرس الكتاب
لعدم القطع به من الثاني ( وذكر الشافعية من الأسئلة مخالفة حكم الفرع لحكم الأصل ) إذ
من شرط القياس اتحاد الحكم كما عرف ( كقياس البيع على النكاح وعكسه ) أي قياس النكاح
على البيع ( في عدم الصحة ) بجامع في صورة ( فيقول ) المعترض الحكم فيهما مختلف حقيقة
( عدمها ) أي الصحة ( في البيع حرمة الانتفاع ) بالمبيع ( و ) عدمها( في النكاح حرمة المباشرة
والجواب )عن الإيراد المذكور أن يقال ( البطلان ) الذي هو عدم الصحة فيهما ( واحد ) وهو
( عدم ) ترتب ( المقصود من العقد ) عليه ( وإن اختلف صوره ) أي صور البطلان ومحاله التي
يضاف إليها كالبيع والنكاح فإن اختلاف المحل لا يوجب اختلاف الحال بل لا بد في كل
قياس من اختلاف محل الحكم وإلا لم يتحقق الأصل والفرع ثم الممتنع في القياس اختلاف
الحكم جنسا كالوجوب والحرمة والنفي والإثبات ( وهذا ) السؤال ( وغيره ) من الأسئلة
( ككون الأصل معدولا ) عن سنن القياس ( داخل فيما ذكر الحنفية من منع وجود الشرط )
فلا حاجة إلى إفراده بالذكر ( وأما سؤال الفرق ) بين الأصل والفرع( إبداء خصوصية في
الأصل )عطف بيان لسؤال الفرق ثم نعت الخصوصية بقوله ( هي ) أي تلك الخصوصية
تيسير التحرير ج:4 ص:167
( شرط ) للعلية ( مع بيان انتفائها ) أي تلك الخصوصية ( في الفرع أو بيان مانع ) بالرفع عطفا
على إبداء ( فيه ) أي في الفرع عن الحكم ( و ) بيان ( انتفائه ) أي المانع( في الأصل
فمجموع معارضتين في الأصل والفرع )جواب لأما بمعنى أن حقيقة الفرق المذكور مركبة من
معارضتين معارضة في الأصل وحاصلها أنك زعمت أن الوصف الذي ذكرته في الأصل علة
من غير شرط أو بدون اعتبار عدم المانع وليس كذلك بل هو مشروط بالخصوصية المذكورة
أو معتبر فيه عدم مانع كذا ومعارضة في الفرع وحاصلها أنك ادعيت وجود العلة في الفرع
وليس كذلك لانتفاء شرطها فيه أو وجود المانع من تأثيرها فيه ( وهو ) أي كونه مجموع