فهرس الكتاب
هو الاستفسار والمنع والمعارضة ( وفي ) جمع ( الأجناس ) من الاعتراضات اختلاف ( منعه )
أي جمعها ( السمرقنديون للخبط ) اللازم من ذلك ( للانتشار ) بخلاف ما إذا كانت من جنس
تيسير التحرير ج:4 ص:168
واحد فإن النشر في المختلفة أكثر والجمهور جوزوا الجمع بينهما أيضا ( ثم ) إذا جاز الجمع( منع
أكثر النظار )الاعتراضات ( المرتبة طبعا ) أي جمعها وهذا بظاهره أعم من أن تكون من
جنس واحد أولا والدليل يفيد الأعم غير أن الشارح خصصه بما إذا كان من نوع واحد
( كمنع حكم الأصل ومنع أنه معلل بذلك ) الوصف فإن تعليله بعد ثبوته طبعا ( إذ يفيد ) الأخير
( تسليم الأول ) فيتعين الأخير سؤالا فيجاب عنه دون الأول ( والمختار جوازه ) أي جمع المرتبة
كما ذهب إليه أبو إسحاق الاسفرايني ( لأن التسليم ) للمتقدم ( فرضي أي لو سلم ) الأول( ورد
الثاني )فلا يلزم تسليمه في نفس الأمر ( وحينئذ ) أي حين اختير جوازه ( الواجب ) على
المعترض ( ترتيبها ) أي المرتبة طبعا ( وإلا ) أي وإن لم يرتبها وعكس الترتيب ( فمنع ) فحاصله
منع ( بعد التسليم إذ ) قول المعترض ( لا نسلم أن الحكم معلل بكذا يتضمن تسليمه ) أي الحكم
( فقوله ) بعد ذلك ( بمنع ثبوت الحكم رجوع ) عن تسليمه ( لا يسمع ) لأنه إنكار بعد الإقرار
فالمراد من الترتيب الواجب على المعترض أن يرد المرتبة على وجه لا يلزم عليه المنع بعد التسليم
فيمنع ثبوت الحكم أولا ثم يمنع كونه معللا بكذا فيكون تسليما بعد المنع على طريق التنزل ولما
بين وجوب الترتيب على هذا الوجه في جميع المرتبة على المذهب المختار ظهر أن منع أكثر النظار
جمعها على الترتيب الطبيعي المفيد تسليم ما منع على عكس ما هو الواجب فأشار إليه بقوله
( فيبطل ما يلزم قول الأكثرين من وجوبها ) بيان لما أي من لزوم جميع الاعتراضات المرتبة
طبعا حال كونها ( غير مرتبة ) وإنما حكم بلزوم ذلك لقولهم لأنهم قد منعوا جمعها على الترتيب