فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1797

فعلى هذا يدخل قياس الدلالة وما في معنى الأصل في الاستدلال ( واختير أن أنواعه ) أي الاستدلال

ثلاثة على ما صرح ابن الحاجب ( شرع من قبلنا والاستصحاب والتلازم وهو ) التلازم( المفاد

بالاستثنائي والاقتراني بضروبهما )الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور أو المعنى ملحوظين

باعتبار جميع ضروبهما وذلك لأن حاصل الأول الحكم بلزوم شيء لشيء ثم الحكم بوجود

الملزوم فينتج وجود اللازم أو الحكم بانتفاء اللازم فيفيد انتفاء الملزوم ومرجع ضروب الاقتراني

إلى الشكل الأول وحاصله لزوم محمول النتيجة للأوسط اللازم لموضوعها فيثبت محمولها لموضوعها

بالضرورة فظهر أن مفاد الكل اللزوم المفيد للمطلوب ( وقدمنا زيادة ضرب ) للاستثنائي هي على

ما أثبته القوم حاصله ( في ) صورة ( تساوي المقدم والتالي ) كأن كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب

لكنه لا يستحق العقاب فإن المفروض مساواة الاستحقاق والوجوب فانتفاء أحد المتساويين يستلزم

انتفاء الآخر وإن كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب لكن تاركه يستحق العقاب فهو ليس

بواجب وإنما اعتبرها ضربا واحدا لأن مناط الكل أمر واحد وهو التساوي ( وكذا ) زيادة ضرب

( في الاقتراني ) وهو المركب من كلمتين صغرى سالبة وكبرى موجبة متساوية الطرفين كلا شيء من

الإنسان بصهال وكل صهال فرس فلا شيء من الإنسان بفرس ( إلا أنه ) أي التلازم المذكور

( هنا ) أي في هذا المقام محمول ( على خصوص ) من مطلق التلازم( هو إثبات أحد موجبي

العلة بالآخر فتلازمهما )أي موجبهما وهما الحكمان إنما يكون ( بلا تعيين علة ) موجبة لهما

( وإلا ) أي وإن لم يكن كذا بل يتعين علة جامعة ( فقياس ) أي فإثباته بها قياس ( ويكون )

التلازم ( بين ثبوتين ) بينهما اطراد وانعكاس كما إذا تساوى المقدم والتالي أو اطراد من طرف

واحد من غير انعكاس كما إذا كان التالي أعم من المقدم ( كمن صح طلاقه صح ظهاره

تيسير التحرير ج:4 ص:172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت