الشرح العضدي التلازم أربعة لأنه إنما يكون بن حكمين والحكم إما إثبات أو نفي
فالأقسام أربعة إما بين ثبوتين أو نفييت أو ثبوت ونفي أو نفي وثبوت ومحل الحكم ان
لم يكن متلازمين ولا متنافيين كالأسود والمسافر لم يجز فيه شيء من الأربعة والتلازم إما أن
يكون طردا أو عكسا أي من الطرفين أو طردا لا عكسا أي من طرف واحد والتنافي لا بد
أن يكون من الطرفين لكنه إما أن يكون طردا أو عكسا أي إثباتا ونفيا وإما طردا فقط
أي إثباتا وإما عكسا فقط أي نفيا فهذه خمسة أقسام انتهى وفسر المحقق التفتازاني
هذه الأقسام الثلاثة للتنافي بالانفصال الحقيقي ومنع الجمع ومنع الخلو وقد حمل الشارح
قول المصنف ( ولا بد من كونه الطرفين طردا وعكسا أو أحدهما ) على هذه الثلاثة وجعل
تقدير الكلام ولا بد من كون التنافي بين الطرفين طردا وعكسا أي إثباتا ونفيا كما هو المنفصلة
تيسير التحرير ج:4 ص:173
الحقيقية أو طردا فقط كما هو مانعة الجمع أو عكسا فقط كما هو مانعة الخلو ولا يخفى ما فيه لعدم
ذكر التنافي في هذا السياق وتقريره بين فالوجه أن يقال المعنى أنه لا بد من كون طرفي
التلازم الواقع بين النفيين طردا وعكسا أو ذا طرد فقط أو ذا عكس فقط فإن قلت
على هذا كان ينبغي أن يقال ولا بد من كونهما أي النفيين طردا الخ لأن طرفي التلازم
عبارة عنهما قلت قصد التعميم على وجه يشمل النفيين والمنفيين فإن المراد بالطرد
والعكس ههنا كليتان في جانبي النفي والإثبات ( لا يصح التيمم بلا نية فلا يصح الوضوء )
بلا نية خبر مبتدأ محذوف أي مثاله لا يصح الخ ( وهو ) أي ثبوت التلازم بين النفيين
( أيضا بالاطراد ) كما أنه بين الثبوتين كذلك ( ويقوى ) اللزوم الحاصل بالاطراد ( بالانعكاس )
على طبق ما سبق أي كل تيمم يصح بالنية وكل وضوء يصح بالنية وهذا عند الشافعية
وأما عند الحنفية فالتلازم طردا وعكسا في أحد الطرفين فقط وهو التيمم بخلاف الوضوء فإنه