فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1797

لا يصح عندهم كل وضوء بالنية كما لا يخفى انتهى ويفهم منه أنه يعتبر الاطراد والانعكاس

في كل من طرفي التلازم وهذا خبط آخر بل الانعكاس فيه لزوم عدم صحة التيمم بغير نية

لعدم صحة الوضوء بغير نية كعكسه ( ويقرر ) ثبوت التلازم بين النفيين إذا كانا أثرين لمؤثر ( بانتفاء أحد الأثرين فالآخر ) أي فيلزم انتفاء الآخر لانتفاء المؤثر لفرض ثبوتهما أثرًا لواحد

وليس فرض كون الثواب واشتراط النية أثرين للعبادة ( يوجبه ) أي يوجب التلازم بين النفيين

أعني عدم صحة التيمم بلا نية وعدم صحة الوضوء بلا نية ( على ) مذهب ( الحنفي ) لعدم اشتراط

صحة الوضوء بالنية عندهم وعدم لزوم الثواب لصحته بخلاف صحة التيمم فإنه يشترط صحته بالنية

ويلزمه الثواب والعبادة ( و ) يكون التلازم ( بين نفي ملزم للثبوت ) وبين الثبوت اللازم له

حذفه لانسياق الذهن له ( وعكسه ) أي وبين ثبوت ملزوم للنفي ونفي لازم له مثال الأول( مباح

فليس بحرام )فإن كون الشيء مباحا ثبوت لازمه نفي الحرمة فبينهما تلازم بمعنى أن نفي الحرمة

ملازم للإباحة من غير أن تذكر الإباحة لازمة لنفي الحرمة لتحقق هذا النفي في ضمن الوجوب

ومثال الثاني ( ليس جائزا فحرام ) فإن كون الشيء منفي الجواز يلزمه الحرمة وكذلك عكسه

فالتلازم ههنا من الطرفين ( ويقرران ) أي هذان التلازمان ( بإثبات التنافي بينهما ) أي بين

الثبوت والمنفي لا بين الثبوت والنفي كما يوهمه ظاهر العبارة لعدم التنافي بين الإباحة ونفي الحرمة

مثلا بل نفيها لازم للإباحة ( أو ) بإثبات التنافي بين ( لوازمهما ) أي لوازم الثبوت والمنفي

كالتأثيم اللازم للحرام وعدمه اللازم للمباح والجائز فإن تنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات

( ويرد عليها ) أي على الأقسام الأربعة من الاعتراضات ( منع اللزوم كالحنفي ) أي كمنعه

تيسير التحرير ج:4 ص:174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت