أن تكون علة القصاص بعينها علة الدية والثاني أن تكون علة القصاص غير علة الدية لكن
بينهما تلازم وأفاد بقوله ( أو ) بعلة أخرى ( لا تلازم مقتض قبل الكل ) وجها ثالثا لا اتحاد
فيه ولا تلازم ( ويرجح ) المعترض ثبوته في الفرع بعلة أخرى ( باتساع مدارك الأحكام ) يعني
على هذا التقدير لا يلزم الاتساع في الأدلة التي يدرك بها الأحكام فإن تعدد العلة تعدد الدليل
( وهو ) أي اتساع مدارك الأحكام ( أكثر فائدة وجوابه ) أي جواب هذا السؤال أن يقال
( الأصل عدم ) علة ( أخرى ويرجح الاتحاد ) أي اتحاد العلة في الحكم الواحد بالنوع على
تعددها ( بأنها ) أي العلة المتحدة ( منعكسة ) متحققة في جميع صور الحكم والمنعكس علة
بالاتفاق بخلاف غيرها إذ المتفق عليها أرجح ( فإن دفعه ) أي المعترض الجواب المذكور بأنه
تيسير التحرير ج:4 ص:175
معارض ( بأن الأصل أيضا عدم علة الأصل في الفرع قال ) المستدل تعارض الأصلان فتساقطا
غير أني أقول ( المتعدية أولى ) من القاصرة وعلى تقدير اتحاد العلة في الأصل والفرع تكون
متعدية وعلى تقدير التعدد قاصرة وفيه بأنه على تقدير التعدد لا يلزم كونها قاصرة لجواز تعديها
إلى غير محل النزاع فتأمل قال ( الآمدي ومنه ) أي من الاستدلال ( وجد السبب ) فيثبت الحكم
فالمراد ما يترتب على وجوده الحكم ( و ) وجد ( المانع وفقد الشرط ) فيعدم الحكم( ونفي
الحكم لانتفاء مدركه )وهو المراد بالتعليل بالعدم ( و ) اتفق ( الحنفية وكثير ) من الأصوليين
( على نفيه ) أي نفي الاستدلال بأحد هذه الأمور الأربعة ( إذ هو دعوى الدليل ) فهو بمثابة
وجد دليل الحكم فيؤخذ فإنه لا يسمع ما لم يعين ذلك الدليل ( فالدليل وجود المعين منها ) أي
من الأمور المذكورة من المقتضى والمانع وفقد الشرط ( وأجيب بأنه ) أي المذكور من قوله
وجد الحكم إلى آخره ( دليل ) لأنه عبارة عما إذا سلم لزم منه المطلوب ( بعض مقدماته نظرية )